الجزائر: عطل فني في منشأة يسبب انقطاعات واسعة للكهرباء

شهدت عدة ولايات جزائرية، ليل الأربعاء، اضطرابات ملحوظة في إمدادات الطاقة الكهربائية، وذلك في أعقاب عطل فني مفاجئ أصاب منشأة رئيسية للطاقة في منطقة سيدي عقبة بولاية بسكرة. وتزامنت هذه الحادثة مع موجة حر قياسية تجتاح البلاد، مما أدى إلى ضغوطات هائلة على الشبكة الوطنية نتيجة تزايد معدلات الاستهلاك بشكل غير مسبوق.

وأفاد مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، في تصريحات رسمية، بأن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة ونسبة الرطوبة كانا المحرك الرئيسي وراء هذا الخلل التقني. وأوضح المسؤول أن العطل في منشأة سيدي عقبة أدى إلى سلسلة من التذبذبات في الشبكة الكهربائية، نظراً للترابط الوثيق بين مكونات المنظومة الوطنية، مما أثر بشكل مباشر على استمرارية التيار في أجزاء من ولايات شرق البلاد.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، باشرت الفرق التقنية التابعة لمجمع سونلغاز عمليات تدخل عاجلة وفورية فور تسجيل العطل، حيث أكدت الوزارة أن عملية إعادة التموين بالكهرباء تسير وفق خطة تدريجية لاستعادة الاستقرار التام للشبكة. كما شدد هدنة على أن الاضطرابات المتفرقة التي سُجلت في ولايات أخرى خارج نطاق المنشأة المتضررة تعود لأسباب محلية تقنية مرتبطة بزيادة الطلب في ظل الظروف المناخية القاسية، مؤكداً أن الوضع العام لا يزال تحت السيطرة وأن الطواقم الفنية تعمل على مدار الساعة لضمان صمود الشبكة الوطنية.

وقد حظيت هذه التطورات بمتابعة رسمية رفيعة المستوى، حيث تحول الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، برفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، إلى مركز التحكم الوطني للكهرباء بالعاصمة. وهدفت هذه الزيارة الميدانية إلى الإشراف المباشر على عمليات إعادة الإمدادات والوقوف على الجهود الجارية لتفادي وقوع أعطال إضافية قد تزيد من أعباء الشبكة في هذا الظرف الدقيق.

تجدر الإشارة إلى أن الجزائر، كغيرها من دول المنطقة، تواجه خلال فصل الصيف تحديات متزايدة في قطاع الطاقة بفعل التغيرات المناخية، حيث يرتفع الطلب إلى مستويات قصوى بسبب التوسع في استخدام أنظمة التكييف والتبريد. وتُعد هذه الحادثة تذكيراً بالتحديات التقنية التي تواجه المنشآت الكهربائية القديمة والحديثة على حد سواء في مواجهة التقلبات الجوية الحادة، وسط تأكيدات حكومية بمواصلة تحديث البنية التحتية الطاقوية لضمان استمرارية الخدمة وتجاوز مثل هذه الأزمات في المستقبل القريب.

أحدث أقدم