
أعلن نادي الترجي الرياضي التونسي، في خطوة تعكس سعيه المتواصل لتدعيم رصيده البشري وتجديد دماء الفريق، عن تعاقده الرسمي مع المدافع المحوري الشاب رائد الشيخاوي. وبحسب البيان الرسمي الذي نشره نادي باب سويقة صباح الثلاثاء، فإن العقد المبرم مع اللاعب يمتد لثلاثة مواسم رياضية، ليضمن بقاءه ضمن صفوف الفريق الأول حتى شهر جوان من عام 2029، وهو ما يعكس ثقة الجهاز الفني والإدارة في الإمكانات التي يتمتع بها اللاعب.
ويأتي انضمام الشيخاوي، البالغ من العمر 22 عاماً، ليشكل المحطة الثالثة في مسيرته الاحترافية المتصاعدة، حيث سبق له أن خاض تجارب ميدانية في الدوري التونسي الممتاز عبر بوابتي أمل حمام سوسة والاتحاد الرياضي المنستيري. وقد ساهمت هذه التجارب في صقل مهاراته الدفاعية ومنحه خبرة ميدانية هامة، جعلته محط أنظار الإطار الفني للترجي الذي يسعى لترميم الخط الخلفي للفريق استعداداً للاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن رائد الشيخاوي يتمتع بمسيرة دولية واعدة، حيث كان ضمن التعداد البشري الذي مثل المنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم الأخيرة التي احتضنتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث سجل حضوره كلاعب احتياطي في القائمة الرسمية. هذه الخبرة الدولية، رغم حداثة سنه، تضفي قيمة إضافية على الانتداب، إذ يتوقع المراقبون أن يشكل الشيخاوي دعامة صلبة لدفاعات الفريق بفضل انضباطه التكتيكي وقدرته على استخلاص الكرة وبناء الهجمة من الخلف.
وتندرج صفقة رائد الشيخاوي ضمن سلسلة من التعاقدات النوعية التي أقدمت عليها إدارة الترجي الرياضي التونسي خلال فترة الانتقالات الحالية، في إطار خطة شاملة لإعادة بناء الفريق وفق معايير تنافسية عالية. فقد أعلن النادي في وقت سابق عن ضم حارس المرمى منتصر الصيد لتعزيز مركز حراسة المرمى، والجناح الأيسر يوسف بشة لتعزيز القوة الهجومية على الأطراف، بالإضافة إلى المدافع المحوري مروان الصحراوي الذي انضم بدوره لتعزيز الترسانة الدفاعية.
ويأمل جمهور نادي الترجي، العريق بتاريخه وألقابه، أن تساهم هذه التعاقدات الجديدة في استعادة الهيمنة على البطولات المحلية، بالإضافة إلى الذهاب بعيداً في المنافسات القارية، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الرياضي الجديد. وتراهن إدارة الفريق على دمج اللاعبين الجدد بسرعة في المنظومة التكتيكية للفريق تحت إشراف الجهاز الفني، لضمان أعلى درجات الانسجام الفني والبدني قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية التي تتطلب نفساً طويلاً وجاهزية تامة.