
أصدرت لجنة الاستئناف التابعة للهيكل الرياضي المختص قراراً هاماً يقضي بتعديل العقوبة المسلطة على مدافع الترجي الرياضي التونسي، أمين توغاي، وذلك بعد دراسة الملف المقدم من قبل هيئة الدفاع عن اللاعب. وقد تقرر بموجب هذا القرار الحط من مدة الإيقاف من عام كامل إلى أربعة أشهر فقط، وهو ما يعد انفراجة كبيرة في مسيرة اللاعب المهنية مع نادي باب سويقة.
وتأتي هذه الخطوة القانونية لتعيد ترتيب أوراق الجهاز الفني للترجي الرياضي التونسي، حيث كان غياب توغاي يمثل تحدياً دفاعياً خلال الفترة الماضية. ووفقاً للجدول الزمني المعتمد للقرار، سيتمكن المدافع الجزائري من العودة رسمياً إلى أجواء المنافسات الرسمية والمشاركة مع فريقه في الاستحقاقات القادمة ابتداءً من تاريخ 11 سبتمبر الجاري، وهو ما يجعله متاحاً للانضمام إلى قائمة الفريق في المواعيد الكروية المحلية والقارية القادمة.
وكانت القضية التي أدت إلى العقوبة الأولية قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية التونسية، حيث اعتمدت لجنة الاستئناف في مراجعتها للعقوبة على حيثيات قانونية جديدة ومراجعة للوقائع التي تم تكييفها بشكل مغاير عن القرار الابتدائي. وتعتبر عودة توغاي بمثابة تدعيم معنوي وفني كبير لصفوف الفريق، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الترجي في البطولة المحلية ورهاناته في المسابقات القارية القادمة التي تتطلب استقراراً دفاعياً في الخط الخلفي.
ومن المرتقب أن يخضع اللاعب لبرنامج تحضيري خاص خلال الفترة المتبقية قبل موعد العودة، لضمان استعادة جاهزيته البدنية والفنية الكاملة. ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، حيث يسعى الطاقم الفني للترجي إلى تثبيت التشكيلة الأساسية قبل خوض غمار الموسم الرياضي الجديد، مما يجعل من عودة أحد الركائز الأساسية في محور الدفاع إضافة حيوية يعول عليها الجمهور الترجاوي كثيراً في استعادة التوازن الدفاعي المعهود للفريق.
يُذكر أن إدارة النادي كانت قد أبدت تفاؤلها خلال جلسات الاستماع، مؤكدة ثقتها في عدالة الهياكل الرياضية وقدرتها على مراجعة القرارات بناءً على المعطيات الجديدة التي تم تقديمها. وتؤكد هذه الواقعة على أهمية المسارات القانونية في حماية حقوق الرياضيين والمؤسسات الرياضية، فضلاً عن الدور الذي تلعبه لجان الاستئناف في موازنة القرارات التأديبية لضمان تناسب العقوبة مع الفعل المرتكب وفقاً للوائح والقوانين الجاري بها العمل.