
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي مساء اليوم الخميس 25 جوان 2026، بأن الحالة الجوية خلال الساعات الأخيرة من نهار اليوم ستشهد ظهور خلايا رعدية محلية مصحوبة بتساقطات مطرية متفرقة على مرتفعات الوسط الغربي للبلاد التونسية. ويأتي هذا التحذير في إطار متابعة التطورات الجوية المتوقعة التي قد تؤثر على عدد من المناطق الداخلية، مما يستدعي توخي الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين في تلك الجهات.
وأوضح المعهد أن هذه الخلايا الرعدية، التي عادة ما تتشكل نتيجة لتأثيرات حرارية وديناميكية خلال فترات ما بعد الظهر والمساء في فصل الصيف، ستكون ذات طابع محلي محدود. ومن المتوقع أن تتركز أساساً على المرتفعات الداخلية للولايات الواقعة في الوسط الغربي، مثل مناطق من ولايات القصرين وسليانة والكاف، وقد تمتد لتشمل أجزاء من ولاية سيدي بوزيد. وتُعد هذه الظاهرة الجوية معتادة نسبياً خلال هذه الفترة من العام، بيد أنها تتطلب اليقظة نظراً لما قد يصاحبها من تقلبات مفاجئة وسرعة في تشكل السيول المحلية، خاصة في المناطق المنخفضة والأودية.
في المقابل، يتوقع المعهد أن يكون الطقس عامة قليل السحب ببقية جهات البلاد، مما يعني استمرار الأجواء الصيفية المستقرة في معظم المناطق الساحلية والشمالية والجنوبية الغربية، مع توقعات بشمس ساطعة تسود غالبية الأوقات. أما بخصوص حركة الرياح، فستكون الرياح مهيمنة من القطاع الجنوبي في مناطق الشمال والوسط التونسي، بينما تهب من القطاع الشرقي بالجنوب. وتتسم هذه الرياح بكونها ضعيفة إلى معتدلة السرعة، وهو ما لا يثير مخاوف كبيرة بخصوص تأثيراتها المباشرة على حركة الملاحة أو الأنشطة اليومية الأخرى، إلا أنها قد تساهم في ارتفاع طفيف في درجات الحرارة في بعض المناطق.
وبشأن الوضع البحري، أفاد المعهد بأن البحر سيكون عامة قليل الاضطراب على طول السواحل التونسية، وهو ما يوفر ظروفاً ملائمة نسبياً للأنشطة البحرية والصيد، مع ضرورة أخذ الحيطة المعتادة التي تفرضها طبيعة الأنشطة البحرية. وفيما يتعلق بدرجات الحرارة الليلية، تشير التوقعات إلى أن الأجواء ستكون حارة نسبياً إلى حارة جداً في بعض المناطق، مع تفاوت ملحوظ بين الجهات. ومن المنتظر أن تتراوح درجات الحرارة الدنيا ليلاً بشكل عام بين 22 و 26 درجة مئوية بالمناطق الساحلية الشرقية والمرتفعات، حيث تكون الرطوبة نسبياً أعلى مما يلطف الأجواء بعض الشيء في هذه المناطق.
بينما ترتفع درجات الحرارة لتتراوح بين 26 و30 درجة مئوية ببقية الجهات الداخلية، خاصة في مناطق السهول والهضاب الوسطى والجنوبية، حيث تزيد الكتل الهوائية الساخنة من الإحساس بالحرارة. أما في أقصى الجنوب الغربي من البلاد، فإن درجات الحرارة يتوقع أن تصل إلى 32 درجة مئوية، مما يعكس الطبيعة المناخية لهذه المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية التي تشهد ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، سواء نهاراً أو ليلاً. ويأتي هذا الارتفاع في درجات الحرارة ليلاً ليتزامن مع ذروة فصل الصيف في تونس، مما يستدعي من المواطنين اتخاذ تدابير الوقاية اللازمة، خاصة الفئات الأكثر عرضة للتأثر بالحرارة كالأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وتتطلب هذه الظروف الجوية، من المواطنين، خاصة قاطني المناطق المعنية بالخلايا الرعدية، توخي أقصى درجات الحذر وتجنب الاقتراب من الأودية ومجاري السيول المحتملة، كما ينصح بضرورة ترشيد استهلاك المياه والطاقة في ظل ارتفاع درجات الحرارة للحفاظ على الموارد الوطنية. ويؤكد المعهد الوطني للرصد الجوي على أهمية متابعة نشراته الجوية الدورية، التي يصدرها عبر قنواته الرسمية، للحصول على آخر المستجدات والتنبيهات، خصوصاً مع استمرار فترة الصيف التي تشهد تقلبات مناخية سريعة ومفاجئة أحياناً في بعض المناطق الداخلية، مما يستوجب مواكبة دقيقة للتطورات الجوية.