
تتواصل بنجاح كبير مباريات النسخة التاريخية من بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها بشكل مشترك ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتمثل هذه النسخة سابقة في تاريخ المونديال، بزيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، ما يعد بتنافسية أوسع ومباريات أكثر إثارة على مدار البطولة التي انطلقت فعالياتها في الحادي عشر من جوان وتستمر حتى التاسع عشر من جويلية.
مع مرور الأيام، بدأت معالم الدور الثاني تتضح بشكل تدريجي، حيث تخوض المنتخبات المشاركة مواجهاتها الحاسمة في دور المجموعات سعيًا لانتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ32. وفي المقابل، شهدت الأيام الأولى من المنافسات خروج بعض الفرق التي لم تتمكن من الصمود أمام قوة المنافسين، لتودع البطولة مبكرًا وتنهي مشوارها في العرس الكروي العالمي.
وبحسب آخر التحديثات الواردة حتى يوم الأربعاء، فقد ضمنت مجموعة من المنتخبات الكبيرة والصاعدة مكانها رسميًا في الأدوار الإقصائية. وتضم قائمة المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ32 حتى الآن أسماءً وازنة في عالم كرة القدم، من قارات مختلفة، لتُبشّر بدور ثانٍ حافل بالمواجهات القوية. وتشمل هذه القائمة كلاً من: المكسيك، الولايات المتحدة، ألمانيا، الأرجنتين، فرنسا، النرويج، كولومبيا، سويسرا، كندا، البرازيل، المغرب، البوسنة والهرسك، وجنوب أفريقيا. وتُظهر هذه القائمة التنوع الجغرافي والقوة الكروية التي يتمتع بها المونديال في نسخته الموسعة.
على الجانب الآخر، وفي سياق المنافسة الشرسة، أفرزت النتائج إقصاء بعض المنتخبات من الدور الأول للبطولة، لتتبدد آمالها في مواصلة المشوار نحو اللقب العالمي. وتضم قائمة المنتخبات التي ودعت المونديال حتى الآن: هايتي، تركيا، تونس، الأردن، بنما، قطر، وتشيكيا. ويمثل خروج هذه المنتخبات إشارة واضحة على مدى صعوبة البطولة وقوة المنتخبات المشاركة فيها، حتى في مراحلها الأولى.
ويُعد إقصاء المنتخب التونسي من الدور الأول أمرًا لافتًا بالنسبة للجماهير العربية عامة والتونسية خاصة، حيث كانت الآمال معلقة على "نسور قرطاج" لتقديم أداء مشرف وتجاوز دور المجموعات في هذه النسخة الموسعة. ورغم الجهود المبذولة، لم يتمكن الفريق من تحقيق النتائج المرجوة، ليُنهي مشاركته في وقت مبكر.
مع استمرار فعاليات البطولة حتى منتصف يوليو المقبل، من المتوقع أن تتكشف المزيد من المفاجآت، وتتبلور قائمة المتأهلين والمغادرين بشكل نهائي. ويترقب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم بشغف بالغ المراحل القادمة من البطولة، خاصة مع دخولها الأدوار الإقصائية التي تتسم بمواجهات "خروج المغلوب"، حيث لا مجال للتعويض وتزداد حدة المنافسة بشكل كبير في سبيل الوصول إلى المباراة النهائية والتتويج باللقب العالمي المرموق.