وزير الصحة : نحو اعلان تونس خالية من داء الكلب بحلول عام 2030


كشف وزير الصحة ، مصطفى الفرجاني، عن مساعٍ حثيثة تبذلها بلاده لإعلان تونس دولة خالية من داء الكلب بحلول عام 2030. جاء ذلك في تصريح رسمي أدلى به الوزير خلال جلسة حوار عقدت بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم يوم الاثنين، ونقلته الإذاعة الوطنية، مؤكداً التزام الحكومة بتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض.

وأوضح الفرجاني أن هذا الهدف الاستراتيجي يمثل جزءاً محورياً من أجندة وزارة الصحة، التي تعمل بجد لتطبيق برامج وقائية وعلاجية متكاملة تضمن تحقيق هذا الإنجاز الصحي الهام. وبيّن أن داء الكلب قد أُدرج ضمن برنامج "الصحة الواحدة"، وهو نهج تعاوني متعدد القطاعات يهدف إلى تحقيق النتائج الصحية المثلى من خلال الاعتراف بالترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وأشار الوزير إلى الأثر الإيجابي الذي أحدثه إدماج داء الكلب ضمن هذا البرنامج، لافتاً إلى انخفاض ملحوظ في حالات الوفيات الناجمة عن المرض. فبعد أن كانت تونس تسجل ما يقارب 10 وفيات سنوياً، انخفض هذا العدد بشكل كبير ليصل إلى حالتين فقط في السنة، ما يعكس فعالية الإجراءات المتخذة وحجم التقدم المحرز في مكافحة هذا الداء الفتاك.

ولم تقتصر تصريحات الفرجاني على ملف داء الكلب، بل تطرقت إلى محاور أخرى تعنى بتطوير المنظومة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين. ففي سياق متصل، أعلن الوزير عن توفير تجهيزات ومعدات طبية بقيمة تناهز 900 مليون دينار تونسي خلال سنتي 2025 و2026. وتهدف هذه الاستثمارات الكبيرة إلى تعزيز البنية التحتية للمؤسسات الصحية في مختلف الجهات، وتقليص الفوارق في جودة الخدمات بين المناطق الحضرية والريفية، بما يضمن عدالة الولوج إلى الرعاية الصحية.

وفي سياق الإصلاحات القانونية الهادفة لتحسين سبل العلاج، أكد وزير الصحة أن الوزارة قد تقدمت بمشروع لتنقيح القانون الخاص بتسهيل الولوج إلى العلاج من الإدمان. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لمواجهة تحديات الإدمان المتزايدة، وتوفير الدعم اللازم للمتضررين منه، من خلال تيسير حصولهم على برامج علاجية فعالة ومتخصصة.

واستكمالاً لهذه الجهود، كشف الفرجاني عن إدماج طب الإدمان في عدد من الجهات التونسية منذ شهر أفريل 2025، مع برمجة توسع تدريجي ليشمل باقي مناطق الجمهورية. يؤكد هذا التوجه التزام الوزارة بتقديم رعاية شاملة لا تقتصر على الأمراض العضوية، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية والعقلية، ومعالجة القضايا الاجتماعية ذات الصلة، في إطار رؤية متكاملة لتعزيز رفاه المواطن التونسي.

أحدث أقدم