شهدت مدينة شنغهاي الصينية، اليوم الخميس، توقيع 29 دولة على الاتفاقية التأسيسية لـ"المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي"، وهي هيئة حكومية دولية تهدف، حسب بكين، إلى تعزيز التعاون الدولي وحوكمة الذكاء الاصطناعي على الصعيد العالمي.
وضم قائمة الموقعين، بصفة أعضاء مؤسسين، ممثلين عن دول تشمل روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، إضافة إلى عشر دول أفريقية واثنتي عشرة دولة آسيوية. وجرت مراسم التوقيع عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، حيث من المتوقع أن يعرض الرئيس الصيني شي جينبينغ رؤية بلاده لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية لهذه التقنية.
وكانت الصين قد طرحت فكرة إنشاء هذه المنظمة خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر نفسه، غير أنها لم تعلن رسمياً عن انضمام أي دولة إليها حتى اليوم. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مقر المنظمة سيكون في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة رويترز.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي) التايوانية، اليوم الخميس، عن خطط لاستثمار 100 مليار دولار إضافية لتوسيع طاقتها الإنتاجية في الولايات المتحدة. ويأتي هذا الإعلان بعد أكثر من عام من المكاسب القياسية التي قادتها ثورة الذكاء الاصطناعي، ليُدخل قطاع أشباه الموصلات مرحلة جديدة من التقلبات الحادة.
من جهة أخرى، تدخل كوريا الجنوبية مرحلة جديدة من إدارة اقتصادها، بعد أن تحولت طفرة صناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي من محرك للنمو إلى مصدر لمخاطر مالية كبيرة. وفي هذا الصدد، سجلت شركة "تي إس إم سي" قفزة بلغت 77 في المائة في صافي أرباحها خلال الربع الثاني من العام، متجاوزة التوقعات.
علاوة على ذلك، يواصل الذكاء الاصطناعي التوليدي إحداث تحول في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وفي الحياة اليومية، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات. وقد أثار ظهور روبوتات المحادثة مثل "تشات جي بي تي" تساؤلات حول احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد، في ظل الاعتماد المتزايد على هذه التقنيات.