الصين تعارض عقوبات أميركية ضد مشتري النفط الروسي

أعربت الصين، اليوم الأربعاء، عن معارضتها الشديدة لاقتراح قانون تقدم به عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ويحظى بتأييد الرئيس دونالد ترمب، يفرض عقوبات على الدول التي تشتري منتجات نفطية روسية. وجاء الموقف الصيني عبر بيان رسمي أكد رفض بكين لأي إجراءات أحادية من شأنها تقويض التجارة الدولية.

ويذكر أن أكبر خمسة مشترين للنفط الخام الروسي هم الصين، والهند، وسلوفاكيا، والمجر، وأذربيجان. وتعد بكين من أبرز المستوردين، مما يجعل هذا التشريع يستهدف مصالحها الحيوية بشكل مباشر.

وفي سياق متصل، تشهد الساحة السياسية الأميركية تطورات متسارعة على صعيد القضايا الداخلية. فقد أدت دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، اليمين الدستورية أمام مجلس الشيوخ الأميركي، لتشغل المقعد بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة شقيقها. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه القائم بأعمال وزارة العدل الأميركية تود بلانش اختباراً حاسماً أمام مجلس الشيوخ لتثبيته وزيراً للعدل، وسط اعتراضات من الديمقراطيين ومآخذ للجمهوريين.

من جهة أخرى، أقر مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، قراراً يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب مع إيران، في انتكاسة رمزية للرئيس ترمب، مع أن النص غير ملزم قانوناً. وجاء التصويت عقب خلافات حادة بين أعضاء المجلس حول السياسة الخارجية.

وعلى صعيد ملف الاستخبارات، أعلن الرئيس الأميركي إلغاء المصادقة في مجلس الشيوخ على تعيين جاي كلايتون مديراً جديداً للاستخبارات الوطنية، بسبب خلافات على مشاريع أخرى. ويأتي ذلك في ظل توتر العلاقة بين البيت الأبيض والمجلس حول عدة قضايا.

وفي ملف العلاقات مع الصين، كشفت عائلة عالم الزلازل الأميركي يولين تشين أن بكين تحتجزه منذ نحو عامين بتهمة التجسس. وأفادت منظمة «غلوبال ريتش» غير الحكومية التي تمثل العائلة، أن الجهود التي قادها الرئيس ترمب لإطلاق سراحه لم تنجح حتى الآن. وذكر بيان المنظمة أن تشين هو المواطن الأميركي الوحيد الذي تعترف واشنطن رسمياً باعتباره «محتجزاً ظلماً» في الصين منذ نوفمبر 2024.

وأشار البيان إلى أن قضية تشين قد طُرحت خلال لقاء ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في مايو الماضي، لكن الحكومة الصينية لم تتخذ أي إجراء بخصوص طلب الإفراج عنه. وحذرت المنظمة من أن هذه القضية ستكون بالتأكيد على جدول أعمال الاجتماع المقبل بين الزعيمين، الذي دعا ترمب نظيره الصيني إلى واشنطن في سبتمبر المقبل.

بدوره، أكد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن أثارت قضية تشين مع السلطات الصينية وطالبت بـ«الإفراج الفوري عنه»، مجدداً الدعوة إلى إطلاق سراحه.

أحدث أقدم