أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز أنها ستبدأ قريباً عمليات تصنيع شريحة مسرعة مخصصة لنماذج الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الحاسوبية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين. وتأتي هذه الخطوة في إطار سباق عالمي محموم بين عمالقة التكنولوجيا لتطوير بنية تحتية خاصة بالذكاء الاصطناعي.
وذكرت مصادر مطلعة أن الشريحة الجديدة، التي تحمل اسم Meta Training and Inference Accelerator (MTIA)، ستكون مصممة خصيصاً لدعم عمليات التدريب والاستدلال لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تطورها الشركة، بما في ذلك نموذج Llama مفتوح المصدر. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التصنيع في الربع الأول من عام 2025 باستخدام تقنية معالجة متطورة من شركة TSMC التايوانية.
وفي هذا الصدد، أكد كريستوفر كوكس، رئيس قسم البنية التحتية في ميتا، أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في استراتيجية الشركة، مشيراً إلى أن التحكم في تصميم وتصنيع الرقائق سيسمح بتحسين أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي وتقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير. وأضاف في تصريح صحفي أن ميتا تسعى إلى تحقيق توازن بين القوة الحاسوبية والكفاءة التشغيلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه صناعة الرقائق نمواً غير مسبوق، حيث تتنافس شركات مثل غوغل وأمازون ومايكروسوفت على تطوير معالجاتها الخاصة للذكاء الاصطناعي. ويُتوقع أن تساهم شريحة ميتا الجديدة في خفض تكاليف تشغيل مراكز البيانات التابعة للشركة، والتي تعد من بين الأكبر في العالم.
ويرى محللون أن تحرك ميتا نحو التصنيع الداخلي للرقائق سيعزز موقعها التنافسي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي. الجدير بالذكر أن الشركة كانت قد بدأت اختبار الشريحة منذ عام 2023 بالتعاون مع عدد من الشركاء الأكاديميين، وأظهرت نتائج أولية واعدة في تسريع العمليات الحسابية المعقدة.