سانديسك تكشف عن أقراص 512 تيرابايت بسعر 300 ألف دولار

أعلنت شركة سانديسك، الرائدة في مجال حلول التخزين، عن خططها لإطلاق جيل جديد من أقراص الحالة الصلبة (SSD) بسعة تخزينية هائلة تصل إلى 512 تيرابايت، وبسعر تقديري يبلغ 300 ألف دولار أمريكي. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتلبية احتياجات مراكز البيانات الكبرى والتطبيقات التي تتطلب سعات تخزين ضخمة وأداءً عاليًا.

وفي هذا السياق، أوضحت المصادر المطلعة أن القرص الجديد سيستخدم تقنية ذاكرة فلاش من الجيل التالي، مما يسمح بدمج عدد كبير من شرائح التخزين في مساحة صغيرة نسبيًا. ومن المتوقع أن تستهدف سانديسك بهذا المنتج كبرى شركات التكنولوجيا ومزودي الخدمات السحابية الذين يحتاجون إلى حلول تخزين عالية الكثافة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.

وعلى صعيد متصل، شهدت السنوات الأخيرة تطورًا متسارعًا في سعة أقراص SSD، حيث انتقلت من بضعة تيرابايتات إلى عشرات التيرابايتات. ومع ذلك، فإن إنتاج قرص بسعة 512 تيرابايت يمثل قفزة نوعية في الصناعة، ويعكس التقدم الكبير في تقنيات التصنيع والهندسة. الجدير بالذكر أن سعر القرص المرتفع نسبيًا (300 ألف دولار) يجعله متاحًا فقط للمؤسسات الكبرى، على عكس الأقراص الاستهلاكية التي تشهد انخفاضًا مستمرًا في الأسعار.

من جهة أخرى، لم تعلن سانديسك عن موعد محدد لطرح المنتج في الأسواق، لكنها أشارت إلى أن العينات الأولية ستكون جاهزة للاختبار خلال الأشهر القادمة. وتعمل الشركة حاليًا مع عدد من الشركاء التقنيين لضمان توافق القرص مع البنية التحتية الحالية لمراكز البيانات. ويرى المحللون أن هذه الخطوة قد تمنح سانديسك ميزة تنافسية كبيرة في سوق التخزين المؤسسي، الذي يهيمن عليه عدد محدود من اللاعبين الكبار مثل سامسونج وميكرون.

ويذكر أن سانديسك، التي استحوذت عليها شركة ويسترن ديجيتال عام 2016، تواصل الاستثمار بكثافة في البحث والتطوير لتعزيز مكانتها في سوق الذاكرة الفلاشية. ويأتي الإعلان عن هذا القرص العملاق في وقت تشهد فيه الطلب على سعات التخزين الكبيرة ارتفاعًا ملحوظًا بفضل النمو المتسارع في قطاعات مثل الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة.

أحدث أقدم