الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف التكنولوجيا والتوترات

استهلت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الجمعة على انخفاض، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تراجع معنويات المستثمرين عالمياً بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وموجة بيع واسعة النطاق لأسهم التكنولوجيا العالمية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 639.94 نقطة بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينتش، وفقاً لوكالة «رويترز». ويتجه المؤشر القياسي إلى تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، بعدما عمد المستثمرون إلى بيع أسهم شركات أشباه الموصلات وسط مخاوف من ارتفاع تقييماتها عقب المكاسب الكبيرة التي حققتها في وقت سابق من العام.

وفي سياق متصل، لم تنجح التوقعات الإيجابية الصادرة هذا الأسبوع عن شركات رائدة في القطاع، مثل «إيه إس إم إل» الهولندية لتصنيع معدات الرقائق و«تي إس إم سي» التايوانية، في الحد من موجة الضعف التي طالت أسهم التكنولوجيا في آسيا ووول ستريت. وتراجع قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنسبة 2.3 في المائة، ليتصدر قائمة القطاعات الأكثر خسارة، حيث انخفض سهم شركة «سويتك» بنسبة 3.6 في المائة، فيما هبط سهمَا «إيه إس إم آي» و«إيه إس إم إل» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما.

من جهة أخرى، تتجه أنظار المستثمرين نحو القطاعات التي سجلت أداءً ضعيفاً خلال معظم العام، وعلى رأسها قطاع السلع الفاخرة، الذي تصدر مكاسب مؤشر «ستوكس» هذا الأسبوع بارتفاع يقارب 3 في المائة. وأعلنت شركة «بربري» البريطانية أن تعافي أعمالها استمر خلال الربع الثاني من العام (أفريل-جوان)، مدعوماً بقوة المبيعات في الولايات المتحدة والصين. ومع ذلك، تراجع سهم الشركة بنسبة 1.7 في المائة بعد أن أوضحت المجموعة أن الصراع في الشرق الأوسط أثر سلباً في إنفاق السياح داخل أوروبا.

وعلى صعيد آخر، ارتفع سهم شركة «ساب» بنسبة 3.4 في المائة، بعدما أعلنت المجموعة السويدية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والطيران عن تحقيق زيادة فاقت التوقعات في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثاني، مدفوعة بقوة الطلب في أسواقها الرئيسية، ما انعكس إيجاباً على المبيعات وحجم الطلبيات.

الجدير بالذكر أن صناديق الأسهم العالمية واصلت جذب التدفقات النقدية للأسبوع الثامن على التوالي حتى 15 جويلية، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة. وفي الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع استمرار موجة البيع في أسهم شركات أشباه الموصلات. كما أدت رهانات بمليارات الدولارات، مموّلة بالاقتراض على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المفضلة لدى المستثمرين في كوريا الجنوبية، إلى تشويه سوق الأسهم. وسجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات للاستثمار الأجنبي في سبعة أشهر خلال جوان، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وارتفاع الطلب على التكنولوجيا.

أحدث أقدم