مخطط تنمية الإقليم الرابع بـ11 مليار دينار

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ أن الهدف من مخطط التنمية 2026-2030 بالنسبة إلى الإقليم الرابع هو تحويله إلى قطب تنموي متكامل ومندمج يقوم على اقتصاد متنوع وديناميكي يعتمد الفلاحة العصرية والطاقات البديلة والصناعة النظيفة والسياحة البديلة، وذلك من أجل جذب الاستثمار وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف العيش.

وقال وزير الاقتصاد، خلال جلسة انعقدت مساء أمس الثلاثاء، بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم خصصت لعرض ومناقشة مشروع مخطط التنمية الخاص بالإقليم الرابع، إن هذا الإقليم يضم ولايات صفاقس وقفصة وسيدي بوزيد وتوزر، ويمتد على 18.1 بالمائة من مساحة البلاد ويشمل 49 معتمدية و59 بلدية و354 عمادة، ويقطنه 17.1 بالمائة من مجموع سكان تونس.

وبيّن أن التشخيص التنموي للإقليم كشف وجود تفاوت بين هذه الولايات خاصة بين صفاقس وتوزر من جهة، وقفصة وسيدي بوزيد من جهة أخرى، بالإضافة إلى وجود ضعف في الاندماج بين المناطق الحضرية والريفية وتراجع في إنتاجية بعض الأنشطة الاقتصادية التقليدية ونقص في الاستثمار في قطاعات واعدة، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية والمشاكل البيئية.

وأكد عبد الحفيظ، في المقابل، أن الإقليم يمتلك فرصاً وإمكانيات مهمة يمكن البناء عليها. وقد ذكر من ضمنها تطوير منظومات الإنتاج الفلاحي وسلاسل القيمة في قطاعات زيت الزيتون والتمور والأسماك والغلال والخضر، وتثمين الموارد الطبيعية مثل الفسفاط والجبس والحجارة الكلسية، وتطوير الصناعات التحويلية فضلاً عن تنمية السياحة الصحراوية والبديلة واستغلال إمكانيات الطاقة الشمسية.

وأضاف أن من بين نقاط القوة أيضاً توفر بنية لوجستية يمكن تطويرها، وانفتاح الإقليم على محيطه الإقليمي والدولي، إلى جانب توفر طاقات شبابية قادرة على الابتكار وريادة الأعمال ووجود منظومة للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي يمكن أن تساهم في دعم التنمية.

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن الاستثمارات المبرمجة لفائدة الإقليم الرابع ضمن مخطط التنمية 2026-2030 تفوق 11 مليار دينار، وهي تشمل مشاريع في مجال البنية الأساسية والخدمات، وكذلك التجهيزات الجماعية والصناعة والصناعات غير المعملية، بالإضافة إلى مشاريع في الفلاحة والصيد البحري.

ومن أبرز المشاريع المبرمجة، إحداث مناطق صناعية جديدة وتهيئة مناطق صناعية قائمة وتدعيم القطب التكنولوجي بقفصة، وتطوير إنتاج الفسفاط بمناجم أم العرائس والمظيلة وإنجاز مناطق سقوية جديدة وإنشاء الرواق الاقتصادي على الطريق الوطنية رقم 13 الرابط بين صفاقس والقصرين مروراً بسيدي بوزيد، إلى جانب إحداث منصة لوجستية بصفاقس وصيانة خط السكة الحديدية لنقل الفسفاط.

وأكد عبد الحفيظ أن هذه المشاريع تهدف إلى تطوير النسيج الاقتصادي وتحسين الربط بين جهات الإقليم وتثمين الموارد الفلاحية والطاقية وجذب الاستثمار وخلق مواطن الشغل.

كما تشمل المشاريع المبرمجة بناء وحدات للشؤون الاجتماعية، وإحداث مشاريع لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل وتهيئة المستشفيات وتطوير الخدمات الصحية، من بينها تهيئة المستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس وإنجاز مستشفى متعدد الاختصاصات بقفصة ومستشفى جهوي بجلمة ومركز طبي إقليمي لمعالجة الإدمان بقبلي.

وعلى صعيد آخر، أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أن الرؤية التنموية للإقليم تقوم على أربعة أهداف استراتيجية. ويتمثل الهدف الأول في تطوير اقتصاد تنافسي ومندمج، وذلك عبر دعم الأنشطة الاقتصادية الخاصة بكل جهة، وكذلك تطوير الفلاحة والصناعات الغذائية والنهوض بالسياحة وتثمين الموروث الثقافي وتطوير قطاع الفسفاط وتحسين البنية الأساسية واللوجستية.

أحدث أقدم