الصين تطلق كلبا آليا لإطفاء الحرائق

أطلقت الصين روبوتاً على شكل كلب رباعي الأرجل، مصمماً خصيصاً للمشاركة في عمليات إطفاء الحرائق وتنفيذ مهام الإنقاذ في المناطق شديدة الخطورة التي يصعب على البشر الوصول إليها. يأتي هذا الابتكار في إطار مساعي بكين المتواصلة لتوظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في القطاعات الحيوية، ولا سيما في مجالات السلامة العامة والاستجابة للطوارئ.

ويتميز الروبوت الكلب بقدرة فائقة على المناورة في البيئات الوعرة والمليئة بالعقبات، مثل المباني المنهارة والأنفاق المليئة بالدخان الكثيف. ويمكنه حمل خراطيم المياه ومعدات الإطفاء، والتواصل مع فرق الإنقاذ البشرية لنقل بيانات دقيقة عن موقع الحريق ودرجة حرارته وتركيز الغازات السامة، مما يساعد في اتخاذ القرارات السليمة بسرعة.

وفي سياق متصل، أوضح المهندسون القائمون على المشروع أن الروبوت مزود بنظام بصري متطور يعمل بالأشعة تحت الحمراء والرؤية الليلية، مما يمكنه من تحديد موقع الأشخاص المحاصرين في الظلام الدامس أو تحت الأنقاض. كما أنه مصنوع من مواد مقاومة للحرارة العالية والمواد الكيميائية، لضمان استمرارية أدائه في الظروف القاسية.

علاوة على ذلك، تخطط السلطات الصينية لدمج هذه الروبوتات في وحدات الحماية المدنية بشكل تدريجي، كجزء من استراتيجية أوسع لتحديث قطاع الطوارئ. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تسارع سباق التسلح التكنولوجي بين القوى الكبرى في مجال الروبوتات المخصصة للمهام الخطرة، حيث أظهرت دول أخرى أيضاً نماذج مماثلة.

من جهة أخرى، يرى خبراء في مجال التكنولوجيا أن إدخال الكلاب الآلية إلى عمليات الإنقاذ سيُحدث نقلة نوعية في تقليل المخاطر التي يتعرض لها رجال الإطفاء والإنقاذ، كما سيرفع من كفاءة الاستجابة لحالات الطوارئ، خاصة في الحرائق الصناعية الكبرى والكوارث الطبيعية كالزلازل والانهيارات.

الجدير بالذكر أن الصين كانت قد كشفت في السنوات الأخيرة عن عدة نماذج من الروبوتات متعددة الاستخدامات، بما في ذلك روبوتات للقيام بدوريات أمنية وأخرى للتوصيل في المناطق الحضرية. ومع هذا الإطلاق الجديد، تواصل بكين ترسيخ مكانتها كأحد اللاعبين الرئيسيين في صناعة الروبوتات العالمية، مع تركيز خاص على تطبيقات يمكن أن تنقذ الأرواح وتحد من الكوارث.

أحدث أقدم