
تونس - أفادت مصادر مطلعة أن الجامعة التونسية لكرة القدم قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع المدرب التونسي معين الشعباني لتولي قيادة الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تمثل نقطة تحول محتملة في مسيرة «نسور قرطاج» عقب المشاركة المخيبة للآمال في كأس العالم 2026. ويأتي هذا الاتفاق في ظل سعي الاتحاد لإعادة هيكلة الفريق ودفعه نحو تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات القادمة.
وأكد مصدر مسؤول من الجامعة التونسية لكرة القدم، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) مساء الثلاثاء، أن المفاوضات التي جرت مع المدرب معين الشعباني قد أثمرت عن هذا التفاهم الأولي. وأشار المصدر إلى أن الشعباني أبدى موافقته المبدئية على الإشراف على تدريب المنتخب التونسي، وهو ما يعكس رغبته في قيادة المشروع الرياضي الجديد للمنتخب. ومع ذلك، يبقى التحدي الرئيسي متمثلاً في التوصل إلى حل بشأن البند التسريحي الذي يربط المدرب حالياً بنادي نهضة بركان المغربي.
وأوضح المصدر ذاته أن الأيام القليلة المقبلة ستكون ذات أهمية قصوى وحاسمة لاستكمال الاتفاق بشكل رسمي ونهائي. ويتوقف ذلك على إيجاد صيغة توافقية لحل إشكالية البند التسريحي المنصوص عليه في عقد المدرب مع فريقه المغربي. ويعمل الاتحاد التونسي على تسوية هذه المسألة لضمان انتقال سلس للمدرب وتفرغه لمهامه الجديدة مع المنتخب.
تأتي هذه التطورات في أعقاب فترة عصيبة مر بها المنتخب التونسي، حيث كان الاتحاد التونسي لكرة القدم قد أقال المدرب الفرنسي صبري لموشي من منصبه. جاء قرار الإقالة عقب الهزيمة القاسية والمفاجئة التي مني بها المنتخب أمام نظيره السويدي بنتيجة خمسة أهداف لهدف واحد (5-1) في الجولة الافتتاحية من دور المجموعات لكأس العالم 2026. وقد أثارت تلك الهزيمة موجة واسعة من الانتقادات والاستياء الشعبي تجاه أداء الفريق.
وبعد إقالة لموشي، عُين الفرنسي الآخر هيرفي رونار مدرباً مؤقتاً لقيادة «نسور قرطاج» في ما تبقى من مباريات دور المجموعات. قاد رونار المنتخب في مباراتين؛ الأولى أمام المنتخب الياباني وانتهت بخسارة ثقيلة بنتيجة أربعة أهداف دون رد (4-0)، والثانية أمام المنتخب الهولندي حيث تلقى المنتخب التونسي هزيمة بثلاثة أهداف لهدف (3-1)، لتتواصل سلسلة النتائج السلبية.
واختتم المنتخب التونسي مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 من دور المجموعات، بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية. وقد وُصفت هذه المشاركة بأنها "مخيبة للآمال" بشدة، ما دفع الاتحاد إلى البحث عن خيارات جديدة لقيادة الفريق بهدف استعادة الثقة وتحقيق طموحات الجماهير التونسية التي تتطلع إلى رؤية منتخبها يعود إلى سكة الانتصارات والمنافسة بقوة على الألقاب القارية والدولية. يُعد اختيار معين الشعباني، المعروف بخبرته في الملاعب الإفريقية، خطوة أولى نحو تحقيق هذا الهدف الطموح.