أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مساء السبت، عن شن جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، وذلك رداً على هجوم شنّه الحرس الثوري الإيراني على سفينة حاويات تجارية في مضيق هرمز. وأكدت سنتكوم أن هذه الجولة هي الثالثة من نوعها خلال الأسبوع الجاري، وجاءت بتوجيه مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وذكر بيان رسمي صادر عن سنتكوم، أن الهجوم الأميركي بدأ في الساعة 7:15 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، واستهدف مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني. وأوضح البيان أن هذه الضربات تأتي بعد أن شنت قوات الحرس الثوري الإسلامي هجوماً سافراً على سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وأضافت القيادة المركزية أن واشنطن ستواصل فرض ثمن باهظ على طهران من خلال تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية، مشددة على أن تنفيذ هذه الضربات يتم بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة الأميركية. وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في تدوينة مقتضبة، أن إيران اتخذت خياراً سيئاً بإطلاقها النار على سفينة في مضيق هرمز، وها هي الآن تدفع الثمن.
وفي تطور متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد، أنه أغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا). وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من استهداف السفينة بإطلاق نار تحذيري أثناء عبورها مساراً غير مصرح به، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيداً خطيراً يهدد حرية الملاحة الدولية.
على صعيد آخر، كشفت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الإيراني وصل إلى سلطنة عمان اليوم السبت، لبحث الترتيبات المتعلقة بضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، في إطار جهود الوساطة الأخيرة التي أدت إلى عودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات. ويُعد مستقبل مضيق هرمز عقبة رئيسية أمام أي اتفاق نهائي، إذ تصر طهران على السيطرة على حركة الملاحة فيه، في حين تطالب واشنطن بحرية الملاحة دون قيود.
وفي سياق متصل، أثار حضور شخصيات أميركية تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي غضباً واسعاً في واشنطن، وسط دعوات لملاحقة مؤثرين بتهم الخيانة العظمى عبر تمويل رقمي مشبوه لكسر العزلة المفروضة على طهران. ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مخاوف من انزلاق الصراع إلى حرب شاملة قد تطال مصالح الدول الكبرى في الشرق الأوسط.