ميرتس يفتح الباب أمام استحواذ الصين على مصانع ألمانيا

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، أنه لا يُعارض سيطرة شركات تصنيع المركبات الصينية على مصانع السيارات الألمانية التي تواجه صعوبات، لكنه حذّر من أن ذلك لا يمكن أن يحل مشكلات القطاع على الأمد البعيد، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويعاني قطاع السيارات، الذي يُعد غاية في الأهمية بالنسبة لألمانيا، مشكلات متعددة، من بينها تراجع الطلب في أوروبا، والرسوم الجمركية الأميركية، والمنافسة الصينية المتزايدة. وفي هذا السياق، تراجع التوظيف في القطاع، في حين تواجه بعض الشركات احتجاجات نقابية حادة.

وفي تطور لافت، قررت مجموعة فولكسفاغن إلغاء عشرات آلاف الوظائف، وأبلغ رئيسها التنفيذي أوليفر بلوم الموظفين، الاثنين، باحتمال إلغاء ما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية، مما قد يرفع عدد الوظائف الملغاة حول العالم إلى 100 ألف وظيفة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه العديد من مصانع السيارات في ألمانيا بأقل من طاقتها الإنتاجية.

ومن جهة أخرى، أشار مراقبون إلى أن شركات صناعة السيارات الصينية التي تشهد نمواً متسارعاً يمكن أن تستخدم بعض خطوط الإنتاج الألمانية أو أن تستحوذ عليها بالكامل. وفي هذا الصدد، تبحث شركات صينية لتصنيع المركبات الكهربائية، على غرار بي واي دي، عن مواقع إنتاج في ظل توسعها في أوروبا.

وعند سؤاله عن إمكانية سيطرة الشركات الصينية على مصانع ألمانية، ردّ ميرتس بالقول إنه «يتعيّن على كل شركة على حدة اتّخاذ قرار» في هذا الشأن. وأضاف أثناء مؤتمر صحافي في برلين: «أرى أن الأمر حل طارئ، وليس حلّاً للمشكلات الهيكلية الخاصة بنا».

ولطالما شكا مصنّعو السيارات الألمان من ارتفاع التكاليف والبيروقراطية، في حين يُشير منتقدون إلى أن على الشركات إعادة الهيكلة وتحسين إدارتها. وفي سياق متصل، أفاد بلوم الذي أبلغ الموظفين بأنه قد يتعيّن إغلاق 4 مصانع، في أبريل بأنه منفتح على إمكانية استخدام شركاء فولكسفاغن الصينيين مصانع الشركة. لكن المجموعة سعت منذ ذلك الحين إلى الحد من التكهنات بشأن صفقات وشيكة.

وعلى صعيد آخر، تُقيم شركات أخرى لصناعة السيارات في أوروبا شراكات مع شركات صينية. وأعلنت ستيلانتس، المالكة للعلامتين التجاريتين جيب وفيات، في مايو عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة دونغفنغ الصينية لتقاسم عمليات التصنيع والمبيعات والهندسة في القارة.

أحدث أقدم