شنّ واين روني، نجم منتخب إنجلترا ومانشستر يونايتد السابق، هجوماً حاداً على التغييرات التكتيكية التي أجراها المدرب توماس توخيل خلال المباراة التي خسرها المنتخب الإنجليزي أمام الأرجنتين في الدور قبل النهائي من كأس العالم. واعتبر روني أن هذه التبديلات دفعت لاعبي الفريق إلى فقدان الثقة بأنفسهم، متسببين في خسارة كانت في المتناول.
وكان المنتخب الإنجليزي قد تقدّم بهدف سجّله أنتوني غوردون في الشوط الثاني، قبل أن يقوم توخيل باستبداله وإشراك الثلاثي الدفاعي إزري كونسا ودان بيرن ونيكو أورايلي في آخر 20 دقيقة. وتأثّر الأداء الإنجليزي سلباً بهذه التبديلات، حيث تمكن المنتخب الأرجنتيني من إدراك التعادل عبر إنزو فرنانديز في الدقيقة 85، قبل أن يخطف لاوتارو مارتينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، ليمنح حامل اللقب بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، والمقررة يوم الأحد المقبل.
وعبّر روني عن استيائه من النهج الدفاعي الذي اتبعه توخيل، قائلاً عبر قناة «بي بي سي»: «إذا كنت مهاجماً في فريق تقدّم بهدف، ووجدت المدرب يقوم بتبديلات دفاعية، فسأفقد الثقة بنفسي، لأنه لا يمكن الاستمرار بهذا النهج الدفاعي». وأضاف: «وحينها سأفكر كثيراً، سنتراجع لفترة طويلة، كيف سنتجاوز ذلك؟».
وفي سياق متصل، عقد جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، مقارنات تكتيكية بين المدرب السابق غاريث ساوثغيت وتوخيل، مشيراً إلى أن المشكلة ذاتها تتكرر. وقال هارت: «أعتقد أن ساوثغيت شاهد هذه المباراة من منزله. لقد تعرّض لانتقادات حادة في اللحظات الحاسمة عند التقدّم في النتيجة وكذلك في المباريات الكبيرة مع منتخب إنجلترا؛ بسبب خططه الدفاعية». وأضاف: «لا أرى تغييراً طرأ في هذا الشأن».
وتابع هارت قائلاً: «رغم الإشادة الكبيرة بالعمل الذي قدّمه توخيل، لكن تغييره لخططه يدل على أنه فقد الثقة بفريقه، وأنه لم يعد بإمكانه تشكيل مزيد من الخطورة على الأرجنتين». وأكد أن المنتخب الإنجليزي يعاني من تكرار السيناريو ذاته في البطولات الكبرى، حيث سبق أن خسر في قبل نهائي كأس العالم 2018 أمام كرواتيا، وفي نهائي «يورو 2020» أمام إيطاليا، ثم في نهائي «يورو 2024» أمام إسبانيا، مما أثار انتقادات واسعة ضد ساوثغيت، وتحوّل الهجوم حالياً إلى خليفته توخيل.
من جانبه، علّق آلان شيرر، مهاجم إنجلترا السابق، عبر «بي بي سي» على المباراة قائلاً: «لقد أشرت إلى اعتمادنا على 6 مدافعين، وحاول توخيل الصمود، ولكن الأمر يختلف تماماً عن مواجهتَي منتخبَي النرويج والمكسيك، لأنهما ليسا بقوة الأرجنتين من حيث الاستحواذ والعزيمة واستغلال الفرص». وأشار إلى أن الأرجنتين استغلت النهج الدفاعي الإنجليزي وتمكنت من فرض سيطرتها في الدقائق الأخيرة.
وتأتي هذه الانتقادات لتؤكد المخاوف المتزايدة بشأن قدرة المنتخب الإنجليزي على الحفاظ على التقدّم في المباريات الحاسمة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل توخيل مع الفريق قبل مواجهات حاسمة مقبلة في مشواره الكروي.