الرأس الأخضر تودع المونديال بسيناريو مشرف

الرأس الأخضر تودع المونديال بسيناريو مشرف

ودّع منتخب الرأس الأخضر كأس العالم 2026 من دور الـ32 بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 بعد التمديد، في مباراة أقيمت فجر السبت بمدينة ميامي الأمريكية. ورغم الخسارة، خرج سكان العاصمة برايا إلى الشوارع محتفلين بأداء منتخبهم الذي أظهر روحاً قتالية عالية أمام حامل اللقب.

ويُعد هذا الظهور الأول للرأس الأخضر في تاريخ المونديال، وقد تمكن الفريق من بلوغ الأدوار الإقصائية بعد تعادل مثير مع إسبانيا بطلة أوروبا، إضافة إلى مواجهة قوية أمام أوروغواي والسعودية في دور المجموعات. الدولة الواقعة في المحيط الأطلسي، التي لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة، أصبحت واحدة من أجمل قصص البطولة في نسختها الموسعة بـ48 منتخباً.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال المشجع أديلسون سواريس: «خسرنا المباراة، لكننا نشعر وكأننا حققنا انتصاراً لأننا وقفنا نداً لأبطال العالم. كانت الرأس الأخضر رائعة». وأضاف مشجع آخر هو بيدرو راموش من منطقة المشجعين في برايا: «تغادر الرأس الأخضر كأس العالم مرفوعة الرأس. كنا قريبين جداً من هزيمة الأرجنتين. سُمح لنا بأن نحلم»، معبراً عن سعادته لأن «أسماك القرش الزرقاء» جعلت «الأرجنتينيين يتعرّقون».

وشهدت المباراة أحداثاً دراماتيكية، إذ تمكن ديروي دوارتي من تسجيل هدف التعادل للرأس الأخضر في الدقيقة 60 ليمتد اللقاء إلى 30 دقيقة إضافية. وفي الدقيقة 111، سجل ديني بورغيس هدفاً عكسياً تحت ضغط من الأرجنتيني كريستيان روميرو، لتحسم الأرجنتين المباراة وتتأهل لمواجهة مصر في الدور التالي. وفي برايا، استمرت الاحتفالات حتى قرابة الساعة الثالثة فجراً، حيث دوّت أصوات الفوفوزيلا والموسيقى الحية في الشوارع، وسط أجواء من الفخر والإعجاب بمسيرة المنتخب التي تجاوزت كل التوقعات.

وتغادر الرأس الأخضر البطولة بسيناريو مؤثر يثبت أن الحلم ممكن مهما كانت الإمكانيات، تاركة بصمة لا تُنسى في تاريخ كأس العالم.

أحدث أقدم