بوينغ تعلن عن انقطاع في خدمات تكنولوجيا المعلومات

بوينغ تعلن عن انقطاع في خدمات تكنولوجيا المعلومات يؤثر على أنظمتها وتطبيقاتها التشغيلية

أعلنت شركة بوينغ الأمريكية لصناعة الطائرات عن تعرضها لانقطاع مفاجئ في خدمات تكنولوجيا المعلومات، مما أثر بشكل مباشر على عدد من أنظمتها وتطبيقاتها الداخلية والخارجية. وأوضحت الشركة العملاقة في بيان مقتضب صدر عنها، أنها تعمل جاهدة للتعامل مع هذا الخلل التقني الطارئ والحد من تداعياته على سير عملياتها التشغيلية والإنتاجية التي تشهد ضغوطاً متزايدة في الفترة الأخيرة.

ووفقاً لمصادر مطلعة تابعتها منصة "24 ساعة تونس"، فإن العطل الفني تسبب في بطء استجابة بعض الأنظمة البرمجية الحيوية وتوقف مؤقت لبعض التطبيقات المستخدمة في إدارة سلاسل الإمداد والتنسيق الداخلي. ورغم القلق المتزايد الذي أثاره هذا الإعلان في أوساط قطاع الطيران العالمي، سارعت إدارة بوينغ لطمأنة عملائها والجمهور، مؤكدة أن هذا الانقطاع لم يؤثر على سلامة الرحلات الجوية القائمة أو أمن الطائرات في الأجواء، حيث تظل أنظمة الملاحة والتحليق معزولة تماماً عن الشبكات المتضررة.

ويأتي هذا الحادث التقني في وقت بالغ الحساسية للشركة الأمريكية، التي تواجه بالفعل تدقيقاً رقابياً صارماً وتحقيقات مكثفة من قبل إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) وهيئات تنظيمية دولية أخرى، على خلفية مشكلات فنية سابقة تتعلق بجودة التصنيع والسلامة الهيكلية لبعض طرازاتها الشهيرة مثل طائرات 737 ماكس و787 دريملاينر. ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا الانقطاع الجديد إلى تفاقم تأخيرات تسليم الطائرات لشركات الطيران العالمية، التي تعاني بالفعل من نقص في أساطيلها لمواجهة الطلب المتزايد على السفر.

ولم تكشف بوينغ حتى الآن عن الأسباب الكامنة وراء هذا الخلل، وما إذا كان ناتجاً عن هجوم سيبراني منسق أو مجرد خطأ تقني داخلي أثناء تحديث الخوادم. وتشير التقديرات الفنية إلى أن البنية التحتية الرقمية لشركات الطيران والفضاء الكبرى باتت مستهدفة بشكل متزايد في الآونة الأخيرة، مما يفرض تحديات أمنية معقدة تتطلب استثمارات ضخمة لتحديث أنظمة الدفاع السيبراني وحماية البيانات الحساسة المرتبطة بالتصنيع العسكري والمدني.

من جانبها، تتابع الهيئات الدولية المعنية بسلامة الطيران تطورات الوضع عن كثب لتقييم أي تداعيات محتملة على المدى المتوسط. وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الانقطاعات التكنولوجية تسلط الضوء على مدى اعتماد قطاع النقل الجوي الحاسم على الأنظمة الرقمية المترابطة، وتؤكد على ضرورة وجود خطط طوارئ بديلة وفعالة لضمان استمرارية الأعمال وحماية الاقتصاد العالمي من الهزات المفاجئة في سلاسل التوريد الحيوية.

أحدث أقدم