تراجع قطاع التكنولوجيا يضغط على المؤشرات وصعود طفيف لـ "داو جونز"

وول ستريت تسجل أداء متباينا: تراجع قطاع التكنولوجيا يضغط على المؤشرات وصعود طفيف لـ

شهدت أسواق الأسهم الأمريكية حالة من التباين والتقلبات الملحوظة خلال تعاملات منتصف اليوم، حيث نجحت غالبية الأسهم المدرجة في تسجيل ارتفاعات طفيفة، في وقت واجهت فيه المؤشرات الرئيسية ضغوطا هبوطية ناجمة بشكل أساسي عن عمليات جني أرباح وتراجع في أسهم قطاع التكنولوجيا القيادي.

ووفقا لرصد خاص أجرته منصة "24 ساعة تونس" (24tn.info) لتعاملات بورصة نيويورك، فقد تمكن مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقا من تعويض خسائره الصباحية المبكرة التي بلغت نحو 0.1%، ليستقر دون تغيير يذكر بحلول فترة الظهيرة، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بين أوساط المستثمرين الذين يسعون لإعادة تقييم مراكزهم المالية وتوجهات السوق في المدى القصير.

وفي سياق متصل، حظي مؤشر داو جونز الصناعي بدعم نسبي من أسهم القطاعات التقليدية والخدمية، ليرتفع بنحو 57 نقطة، أي ما يعادل 0.1%، وذلك بحلول الساعة الثانية والربع ظهرا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية. وجاء هذا الصعود المحدود ليخفف من وطأة التراجعات التي شهدتها القطاعات الأخرى الأكثر تأثرا بتقلبات أسعار الفائدة وتوقعات التضخم، ومثل ركيزة استقرار نسبي للمتداولين في الجلسة اليومية.

على الجانب الآخر، واصل مؤشر ناسداك المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الكبرى، أداءه السلبي متراجعا بنسبة 0.3%، مدفوعا بهبوط أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والبرمجيات العملاقة. ويرى خبراء أسواق المال أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى رغبة المستثمرين في جني الأرباح بعد المكاسب القياسية التي تحققت مؤخرا، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والتي تؤثر سلبا على تقييمات شركات النمو المعتمدة على الاقتراض طويل الأجل.

وتأتي هذه التحركات المتباينة في وول ستريت بالتزامن مع ترقب المستثمرين حول العالم لصدور حزمة جديدة من البيانات الاقتصادية الكلية في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها مؤشرات أسعار المستهلكين وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية. وستسهم هذه البيانات بشكل رئيسي في رسم الملامح القادمة لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) النقدية، وتحديد ما إذا كان سيتجه نحو خفض أسعار الفائدة في الربع الحالي من العام أم سيبقي عليها مرتفعة لفترة أطول لمكافحة التضخم المستمر.

وتؤكد تقارير التداول الصادرة من نيويورك أن التباين الحالي يظهر مرونة واضحة في الاقتصاد الأمريكي، حيث تتناوب القطاعات المختلفة على قيادة السوق، مما يحول دون حدوث هبوط حاد وشامل في المؤشرات الثلاثة الرئيسية، ويبقي على حالة التوازن الهش بانتظار محفزات اقتصادية واضحة المعالم خلال الأيام المقبلة.

أحدث أقدم