عاجل | الجامعة العامة للبنوك تعلن عن سلسلة احتجاجات وإضرابات!

تونس - أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية في تونس، اليوم السبت، عن عزمها الدخول في سلسلة من التحركات الاحتجاجية، بدءاً من الأسبوع القادم، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مطالب القطاع المتعلقة بتطبيق القانون والمفاوضات الاجتماعية. جاء هذا الإعلان على لسان الكاتب العام للجامعة، سامي الصالحي، خلال اجتماع حاشد عُقد بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بمدينة قبلي، ضم ممثلين ومنتسبين للقطاع البنكي والتأمين والمؤسسات المالية بالجهة.

وأفاد الصالحي أن هذه الخطوة تأتي بعد استنفاد الجامعة للعديد من المساعي لحث الأطراف المعنية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأوضح أن الجامعة قد وجهت مراسلات جديدة إلى كل من المجلس البنكي والمالي، والجامعة التونسية لشركات التأمين، والشركة البنكية للخدمات، بالإضافة إلى وزارة المالية، بهدف التذكير بضرورة تطبيق بنود القانون القائمة وفتح حوار جاد حول القضايا العالقة التي تهم منتسبي القطاع. وأكد الصالحي على أن هذه المراسلات تمثل فرصة أخيرة لتفادي التصعيد، مشدداً على أهمية الاستجابة لها خلال الأيام القليلة القادمة.

وفي سياق متصل، حذر الكاتب العام من أن عدم الاستجابة لهذه المراسلات سيؤدي بالجامعة إلى الشروع في تنفيذ سلسلة من التحركات النضالية التي سبق أن أقرها المجلس القطاعي. وتشمل هذه التحركات، في مرحلتها الأولية، حمل الشارة الحمراء كشكل من أشكال التعبير عن الاحتجاج، تليها تنفيذ وقفات احتجاجية في مختلف المؤسسات البنكية والمالية. ولم يستبعد الصالحي تصعيد التحركات وصولاً إلى التفويض للمكتب التنفيذي للجامعة العامة لتحديد موعد ومدة إضراب قطاعي ثالث، في إشارة إلى جولات إضرابات سابقة شهدها القطاع.

وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المستمر بين النقابة وعدد من الأطراف المشغلة وسلطة الإشراف، حيث تسعى الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية إلى ضمان حقوق الموظفين وتطبيق ما تصفه بـ "القانون" الذي يخص ظروف عملهم ومكتسباتهم الاجتماعية. ويُعَد القطاع البنكي والمالي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد التونسي، وأي اضطراب فيه قد تكون له تداعيات واسعة على حركة الاقتصاد واستقرار المعاملات المالية.

وأعرب سامي الصالحي عن أمله في أن تتدخل الأطراف المعنية و"العقلاء" من داخل المنظومة وسلطة الإشراف، لضمان حقوق الموظفين وتجنب اللجوء إلى التصعيد، الذي لا يخدم مصلحة أي طرف. ومع ذلك، أكد الصالحي أن الجامعة لن تتردد في خوض كافة الأشكال النضالية المتاحة للدفاع عن مكتسبات الشغالين بالقطاع وتطبيق القانون، مشدداً على أن مطالب النقابة مشروعة وتستند إلى نصوص قانونية واضحة. ويبقى مصير هذه الاحتجاجات معلقاً على مدى استجابة الجهات الرسمية والبنكية للمراسلات الأخيرة للجامعة، قبل انطلاق التصعيد النقابي الموعود.

أحدث أقدم