حملة واسعة بقلب العاصمة تونس للتصدي للاستغلال غير القانوني للأرصفة

نفذت مصالح بلدية تونس، خلال ساعة متأخرة من ليلة أمس السبت، حملة رقابية مكثفة شملت مختلف أنحاء الدائرة البلدية باب بحر في قلب العاصمة، وذلك في إطار جهود السلطات المحلية المتواصلة لفرض القانون وتنظيم الفضاء العام. وقد أسفرت هذه العملية الميدانية عن تحرير 17 مخالفة صحية صريحة، بالإضافة إلى حجز معدات وتجهيزات كانت تُستغل بشكل غير قانوني في الطريق العام.

وأفادت مصالح البلدية في بيان رسمي أعقب الحملة، أن هذه التحركات تأتي في سياق استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى التصدي لظاهرة الاستغلال غير القانوني للأرصفة والطريق العام، وهي الظاهرة التي تزايدت حدتها مؤخراً وتسببت في عرقلة حركة المارة والتأثير على المظهر الجمالي والحضاري لمركز العاصمة التونسية. وأكدت المصادر البلدية أن الفرق الرقابية قد قامت بحجز عدد من الطاولات والكراسي التي تعود لأصحاب محلات تجارية ومقاهٍ عمدوا إلى وضعها على الأرصفة العامة دون الحصول على التراخيص الإدارية اللازمة لذلك.

ولا تقتصر أبعاد هذه الحملة على تنظيم حركة المرور والمشاة فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الصحي والوقائي، حيث خضعت المحلات المفتوحة للعموم إلى عمليات تدقيق صارمة للتثبت من مدى التزامها بشروط حفظ الصحة والسلامة الغذائية. وتأتي هذه الخطوة في ظل حرص البلدية على تكثيف الرقابة على المؤسسات المفتوحة للعموم، لضمان تقديم خدمات تستجيب للمعايير الصحية المعمول بها، حمايةً للمستهلك التونسي وضماناً لصحة المواطنين.

وتواجه البلديات في تونس تحديات كبيرة تتعلق بانتشار ظاهرة احتلال الرصيف، حيث تعيق هذه الممارسات حرية التنقل وتساهم في إرباك المشهد العمراني. وفي هذا السياق، شدد المسؤولون البلديون على أن الحملة لم تكن استثنائية، بل تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الميدانية التي سيتم تكرارها بشكل دوري ومباغت، وذلك لردع المخالفين وضمان استمرارية الامتثال للقوانين والتراتيب البلدية الجاري بها العمل.

وفي ختام بيانها، جددت بلدية تونس دعوتها لكافة أصحاب المحلات والمقاهي والمطاعم إلى ضرورة الامتثال الكامل للقوانين، مؤكدة أن الفضاء العام هو حق مشترك لجميع المواطنين، وأن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الفاعلين الاقتصاديين مع السلطات المحلية. وأشارت البلدية إلى أنها لن تتوانى عن اتخاذ إجراءات زجرية أكثر صرامة، قد تصل إلى الغلق الإداري للمحلات التي تصر على مخالفة التراتيب البلدية، وذلك بهدف إرساء نظام حضري يحفظ كرامة المواطن ويضمن له بيئة نظيفة وآمنة ومنظمة داخل النسيج العمراني للعاصمة.

أحدث أقدم