
حجز المنتخب الفرنسي مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، وذلك عقب تحقيقه انتصاراً ثميناً ومستحقاً بهدف دون رد أمام منتخب باراغواي، في المواجهة التي جمعت الطرفين مساء أمس على أرضية ملعب لينكولن فاينانشال في مدينة فيلادلفيا ضمن منافسات دور الـ16. وأكد الديوك الفرنسية بهذا الفوز حضورهم القوي في الأدوار الإقصائية، موجهين رسالة شديدة اللهجة للمنافسين بقدرتهم على الحسم في الأوقات الحرجة.
اتسمت مجريات الشوط الأول بالحذر التكتيكي المتبادل، مع أفضلية نسبية للمنتخب الفرنسي في السيطرة على وسط الميدان والاستحواذ على الكرة، بينما اعتمد المنتخب البارغواياني على التكتل الدفاعي المنظم لامتصاص الضغط الفرنسي. وشهد هذا الشوط توتراً مبكراً انعكس في حصول اللاعب برادلي باركولا على بطاقة صفراء في الدقيقة 19، ليعلن عن بداية المواجهة بدنياً.
مع انطلاق الشوط الثاني، بادر الطرفان إلى إجراء تبديلات فنية لفك شيفرة التعادل السلبي، حيث أقدم مدرب باراغواي على ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي، في حين رد المنتخب الفرنسي عبر إدخال برادلي باركولا وتكثيف الضغط الهجومي. وفي الدقيقة 70، جاء الفرج للكتيبة الفرنسية عندما تحصل الفريق على ركلة جزاء ترجمها النجم كيليان مبابي بنجاح في الشباك، مسجلاً الهدف الوحيد الذي منح بلاده بطاقة العبور نحو ربع النهائي، رغم المحاولات المستميتة من منتخب باراغواي في الدقائق الأخيرة لتعديل النتيجة عبر إقحام أوراق هجومية جديدة.
عكست الإحصائيات الفنية تفوقاً فرنسياً كاسحاً، حيث بلغت نسبة الاستحواذ 76% مقابل 24% لباراغواي، مع دقة تمرير بلغت 90% لصالح فرنسا. كما سددت فرنسا 15 كرة، منها 5 بين الخشبات الثلاث، مقابل 5 تسديدات فقط لباراغواي. وبحسب مؤشرات الأهداف المتوقعة، بلغت خطورة فرنسا 1.36 مقابل 0.15 فقط للمنتخب اللاتيني، مما يعكس هيمنة الفرنسيين على مجريات اللقاء.
وعلى الصعيد الفردي، اختير المدافع دايوت أوباميكانو رجلاً للمباراة بتقييم 7.5، نظراً لدوره الجوهري في قيادة المنظومة الدفاعية الفرنسية التي نجحت في الحفاظ على نظافة الشباك طيلة دقائق المباراة، مانعة الخصم من تشكيل خطورة حقيقية. وبهذا الفوز، تواصل فرنسا رحلتها الطموحة في المونديال، مؤكدة جاهزيتها لمواجهات ربع النهائي المرتقبة في مسيرة البحث عن اللقب العالمي.