أكد محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي، أن التعديل التكتيكي الذي أجراه على طريقة اللعب كان وراء تألق لاعب الوسط عز الدين أوناحي، الذي سجل هدفين في المباراة التي انتهت بفوز أسود الأطلس على كندا بثلاثة أهداف نظيفة، في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026.
وقال وهبي في تصريحات صحفية عقب اللقاء: «لقد غيّرنا نظامنا الخططي، لذا فهو يلعب الآن في موقع متقدم أكثر في الملعب. هو يتمركز أكثر في الثلث الأخير من الملعب. إنه لاعب ذو قيمة كبيرة وقادر على اختراق ضغط المنافس بانطلاقاته وتقدمه عبر الخطوط». وأضاف المدرب أن الفريق واجه صعوبات في اختراق الدفاع الكندي خلال الشوط الأول، لكنه تمكن من تعديل الأسلوب خلال الاستراحة، مما أتاح لأوناحي إنهاء الهجمات بشكل رائع.
وأوضح وهبي أن الشوط الأول كان شديد التنافس، مشيراً إلى أن التعديلات اللازمة تم تنفيذها بعد مشاهدة مقاطع فيديو تحليلية بين الشوطين. وقال: «عرضنا بعض مقاطع الفيديو في الاستراحة، وبعد ذلك أصبحنا أكثر سيطرة. لن أخوض في تفاصيل ما قلناه، لأن أمامنا مباريات أخرى. لم نغير هويتنا أو فلسفتنا في اللعب، لكن كان علينا الاستفادة من خط الوسط وياسين بونو لوقف ضغطهم. كنا نعلم أن هناك مساحات خلف الدفاع يمكننا استغلالها».
وفي سياق متصل، أثنى المدرب على المرونة التي أظهرها فريقه، قائلاً: «حاولنا أن نجعل لاعبينا يدركون أن هذه هي كأس العالم، ما يعني أنه ستكون هناك لحظات صعبة. المهم هو أنه عندما لا نكون في أفضل حالاتنا، علينا أن نتحلى بالمرونة. عندما يتحدث الناس عن المغرب، فإنهم يتحدثون عن منافس حقيقي ودولة كروية كبرى. وهذا مصدر فخر كبير».
وأضاف وهبي: «نريد أن نواصل المسيرة، ولا نريد أن نتوقف. سنحافظ على نفس الطموح ونفس الهدف»، في إشارة إلى طموح المنتخب المغربي في التتويج باللقب العالمي.
من جهة أخرى، أثار خروج المهاجم الأساسي إسماعيل صيباري مصاباً في منتصف الشوط الأول بعض القلق في صفوف المنتخب، حيث غادر الملعب وهو يعرج. وقال وهبي: «لم تتح لي الفرصة للتحدث مع الطبيب بعد. شعر صيباري ببعض الألم في فخذه. سنعرف المزيد في الأيام القليلة المقبلة».
يُذكر أن المنتخب المغربي واصل تأكيد حضوره القوي في البطولة، بعدما بلغ الدور ربع النهائي بثلاثية نظيفة، معتمداً على التكتيك المتطور والمرونة الجماعية، مما يجعله مرشحاً قوياً لمواصلة المشوار.
