نقابة الصيدليات الخاصة تؤكد استمرار العمل بنظام الطرف الدافع

أكدت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، في بيان رسمي أصدرته اليوم الخميس، استمرار العمل بصفة طبيعية ومنتظمة وفق نظام الطرف الدافع بكافة الصيدليات المتعاقدة مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض المعروف اختصاراً بـ "الكنام". ويأتي هذا التأكيد في ظل ترقب الأوساط الصحية والمهنية لجولة جديدة من المفاوضات التي تهدف إلى تسوية الملفات المالية العالقة وتأمين ديمومة الخدمات الصيدلانية للمواطنين.

ووفقاً لما أعلنته النقابة عبر منصتها الرسمية، فمن المقرر أن تشهد منتصف شهر جويلية الحالي انعقاد اجتماع رفيع المستوى يجمع ممثلي نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة بمسؤولي الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وذلك تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية. ويُنظر إلى هذا اللقاء باعتباره محطة مفصلية لمراجعة الالتزامات التعاقدية وضمان استقرار التوازنات المالية للصيدليات التي تمر بوضعيات اقتصادية دقيقة.

وتجدر الإشارة إلى أن حالة من الترقب والحذر سادت القطاع إثر الجلسة التي انعقدت بتاريخ 3 جوان الماضي، حيث وجه المجلس الوطني للنقابة تحذيرات جدية بشأن الوضعية المالية الحرجة لأغلب الصيدليات الخاصة. وأكدت النقابة في ذلك الوقت أن أي تأخير إضافي في صرف مستحقات المهنيين لم يعد قابلاً للتحمل، مشددة على ضرورة التفعيل الكامل والشامل للاتفاقات المبرمة سابقاً تحت رعاية وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك لضمان عدم تأثر سلاسل التزويد بالأدوية.

وفي سياق متصل، كان بلاغ صادر عن النقابة في 4 جوان المنقضي قد أوضح أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض قد التزم خلال المشاورات السابقة بالوفاء بتعهداته المالية تجاه الصيدليات، بما في ذلك مستحقات شهري ماي وجوان. كما تم الاتفاق على وضع خارطة طريق واضحة للتعامل المالي للأشهر الستة القادمة، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في صياغة علاقة تعاقدية أكثر استقراراً وشفافية تحمي ديمومة المؤسسات الصحية.

وفي ختام موقفها، شددت نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة على أنها ستواصل اعتماد نهج الحوار البنّاء والتعامل الإيجابي مع كل المسارات الإصلاحية الجدية التي تتبناها الدولة، مع تأكيدها في الوقت ذاته على أنها لن تتوانى عن رفض أي سياسات قد تُحمل المهنيين أعباء مالية تفوق قدرتهم، أو تمس بحق المواطن التونسي في الحصول على دوائه في ظروف ميسرة. ويأتي هذا الموقف ليؤكد حرص المهنيين على التوفيق بين حقوقهم المهنية والمصلحة العامة، مع تفادي أي اضطرابات قد تؤثر على المنظومة الصحية الوطنية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

أحدث أقدم