استثمارات بـ13 مليار دينار.. خطة حكومية طموحة لتحديث منظومة النقل


أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط، خلال تقديمه لوثيقة السياسات التنموية أمام مجلس نواب الشعب، عن خارطة طريق شاملة لتطوير قطاع النقل واللوجستيات في تونس للفترة الممتدة بين 2026 و2030، وذلك باستثمارات إجمالية تقدر بنحو 13034 مليون دينار. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الدولة إلى تعزيز البنية التحتية الوطنية، وتحسين جودة الخدمات اللوجستية، وتكريس التكامل بين مختلف أنماط النقل البري والحديدي والبحري والجوي.

وتستحوذ المشاريع الجديدة على الحصة الأكبر من الاعتمادات المقدرة بنحو 9466 مليون دينار، بينما تم تخصيص 3568 مليون دينار لاستكمال المشاريع الجارية، وهو ما يمثل 27% من إجمالي استثمارات القطاع. وتهدف الخطة إلى إحداث نقلة نوعية في النقل الحديدي، من خلال اقتناء 110 عربات للمسافرين على الخطوط البعيدة، و8 قاطرات للبضائع، و100 عربة للحاويات، فضلاً عن تحديث أسطول المترو عبر اقتناء 45 عربة جديدة وإعادة تأهيل 135 عربة من الطرازات الحالية، وتطوير الخط تونس-حلق الوادي-المرسى.

وفي سياق الربط الجهوي، أكد الوزير أن المخطط يولي أهمية قصوى لفك العزلة عن المناطق ذات الكثافة السكانية، عبر استكمال مشاريع الشبكة الحديدية السريعة والخطوط الحضرية، وإنجاز مترو صفاقس، ومضاعفة الخط الحديدي مكنين-المهدية، بالإضافة إلى دراسات لمشاريع طموحة مثل مترو سوسة. كما كشف عن التوجه نحو إنجاز دراسات لخط حديدي عالي الأداء يربط شمال البلاد بجنوبها من بنزرت إلى بن قردان، مع توسيع الربط الإقليمي نحو الجزائر وليبيا، لتعزيز التنمية الشاملة والاندماج الاقتصادي.

وفيما يخص النقل البري الحضري والجهوي، تتضمن الاستراتيجية اقتناء 1764 حافلة موزعة بين الشركات الجهوية للنقل وشركة نقل تونس والشركة الوطنية للنقل بين المدن، مع إدراج 165 حافلة كهربائية ضمن هذا الأسطول الجديد التزاماً بالتوجهات البيئية الدولية. أما في قطاع الموانئ، فقد ركز المخطط على تحديث المرفق البحري، وعلى رأسه الشروع في إنجاز ميناء المياه العميقة بالنفيضة، وتطوير ميناء رادس التجاري، واقتناء 3 سفن عصرية تتوافق مع معايير الحد من الانبعاثات الكربونية.

وعلى صعيد النقل الجوي، تهدف الدولة إلى توسعة وتحديث مطار تونس-قرطاج الدولي، وإعادة هيكلة مجمع الخطوط التونسية، مع العمل على فتح خطوط جوية جديدة تستهدف الأسواق الواعدة في إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحسين تنافسية الاقتصاد التونسي وتقليص آجال العبور، بما يضمن اندماجاً أفضل لتونس في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية ويعزز من كفاءة الربط بين مناطق الإنتاج والأسواق الخارجية.

أحدث أقدم