
أصدرت هيئة الدائرة الجناحية مكرر المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الخميس، حكماً يقضي بسجن السياسي ورجل الأعمال خيام التركي لمدة أربع سنوات، مع إلزامه بدفع خطية مالية قدرها 200 ألف دينار تونسي، وذلك على خلفية ملفات وقضايا ذات صبغة جبائية ارتبطت بنشاطه المهني.
ويأتي هذا الحكم القضائي الجديد ليضاف إلى سلسلة من الإجراءات القانونية التي طالت خيام التركي في الآونة الأخيرة. وتجدر الإشارة إلى أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة ذاتها كانت قد أصدرت في وقت سابق حكماً يقضي بسجنه لمدة 14 عاماً، مع توقيع خطية مالية، بتهم شملت غسل الأموال باستغلال خصائص النشاط المهني والاجتماعي، بالإضافة إلى تهم تتعلق بالتحيل.
وتتصاعد حدة الملاحقات القضائية بحق التركي، حيث واجه في سياق منفصل حكماً استئنافياً في القضية المعروفة إعلامياً بـ "التآمر على أمن الدولة"، حيث قضت المحكمة بسجنه لمدة 45 سنة، وتغريمه بـ 100 ألف دينار، مع اتخاذ إجراءات إضافية شملت مصادرة الأموال العائدة له في مختلف المؤسسات المالية التونسية، وإخضاعه للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات بعد انقضاء فترة العقوبة السجنية.
تُثير هذه التطورات القضائية اهتمام الأوساط السياسية والقانونية في تونس، لا سيما في ظل تباين الملفات الموجهة ضد التركي، والتي تتراوح بين القضايا ذات الطابع المالي والجبائي والاتهامات المتعلقة بملفات الأمن القومي. وتعكس هذه الأحكام تكثيف الجهود القضائية التي تشهدها البلاد في إطار ما تصفه السلطات التونسية بحملات مكافحة الفساد وضرب شبكات التحييل المالي.
وحتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من هيئة الدفاع عن خيام التركي بخصوص الحكم الأخير، في حين يتابع الرأي العام التونسي هذه الملفات نظراً لما تحمله من أبعاد سياسية وقانونية حساسة. وتؤكد المصادر القضائية أن الأحكام الصادرة تأتي في إطار تطبيق نصوص القانون التونسي المتعلقة بالجرائم المالية، مع استمرار مسارات التقاضي المتاحة ضمن المنظومة القانونية المعمول بها في البلاد.