سجلت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تعاملات الجمعة، بعد الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية إثر توقف عمليات التحميل في ميناء الفحل بسلطنة عُمان، إلى جانب تراجع الآمال في التوصل إلى تهدئة سريعة للتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتاً، أي بنسبة 0.35 بالمائة، لتصل إلى 95.36 دولاراً للبرميل، بعدما كانت قد تراجعت بنحو 2.84 بالمائة عند إغلاق جلسة الخميس. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 93.06 دولاراً للبرميل بزيادة طفيفة بلغت سنتين، عقب خسارة تجاوزت 3 بالمائة في الجلسة السابقة.
ويتجه الخامان نحو تسجيل أول مكاسب أسبوعية منذ ثلاثة أسابيع، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6 بالمائة خلال الأسبوع، مدعوماً باستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتعثر الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وجاءت هذه التطورات بعد تقارير أفادت بتوقف عمليات تحميل النفط في محطة ميناء الفحل بسلطنة عُمان عقب انفجار وقع قرب مرافق الإرساء، وسط شبهات حول تعرض الموقع لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة، ما أثار مخاوف إضافية بشأن أمن المنشآت النفطية في المنطقة.
كما زادت المخاوف من احتمال تراجع المخزونات النفطية العالمية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الصعودية على الأسعار خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وفي السياق السياسي، تراجعت الآمال بإمكانية التوصل إلى تهدئة قريبة في المنطقة بعد إعلان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفضه لمقترح جديد لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة أميركية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، في حين تواصل إيران ربط أي تقدم في مفاوضات السلام مع واشنطن بوقف العمليات العسكرية في لبنان.
ورغم ذلك، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم على مسار التهدئة، مؤكداً أن لبنان يستحق الاستقرار والسلام.
من جهة أخرى، جدد الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، تمسك المنظمة بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الحالي، رغم استمرار الصراعات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.
كما أظهرت بيانات حديثة تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات، نتيجة تشديد الحصار البحري الأميركي، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن تقلص الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية ويدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.
◾ وكالات
Tags
اقتصاد