رونار يقر بتواضع امكانيات المنتخب التونسي في المونديال !

أكد المدرب الفرنسي هيرفي رونار، الذي تولى مهام تدريب المنتخب التونسي بشكل طارئ خلال منافسات كأس العالم، أنه لا يشعر بأي ندم إزاء قراره بقبول المهمة، رغم النتائج المخيبة للآمال التي حققها "نسور قرطاج" في البطولة. وجاءت هذه التصريحات عقب الهزيمة الثالثة للمنتخب أمام نظيره الهولندي بنتيجة 1-3 في كانساس سيتي، وهي الخسارة التي أنهت مشوار تونس في ذيل ترتيب المجموعة السادسة دون أي نقطة.

وكانت مشاركة المنتخب التونسي في هذا العرس الكروي العالمي كارثية بكل المقاييس، حيث استهل مشواره بهزيمة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 1-5، تلتها خسارة قاسية أمام اليابان برباعية نظيفة، قبل أن يختتم الفريق مشواره أمام هولندا. وكان الاتحاد التونسي لكرة القدم قد سارع إلى تعيين رونار في الأسبوع الماضي، عقب إقالة المدرب الفرنسي-التونسي صبري لموشي إثر الهزيمة الافتتاحية، في محاولة يائسة لتصحيح المسار، إلا أن المدرب الخبير لم يتمكن من إحداث التغيير المطلوب في ظل غياب الاستقرار الفني.

وفي تقييم صريح للواقع الرياضي، أقر هيرفي رونار، البالغ من العمر 57 عاماً، بضعف مستوى المنتخب قائلاً: "لم نكن في المستوى المطلوب لهذه الكأس العالمية، وهذا أمر واضح ولا نقاش فيه". وأشار المدرب الذي يمتلك سجلاً حافلاً مع المنتخبات الإفريقية إلى أن المجموعة كانت في غاية الصعوبة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب من الاتحاد التونسي لكرة القدم الجلوس بعقلانية وتحليل أسباب هذا التراجع الحاد لضمان مستقبل أفضل للكرة التونسية.

وحول الدوافع التي جعلته يقبل بهذه المهمة الصعبة، أوضح رونار أنه لم يجد أي تحفظات في قبول التحدي رغم قصر الفترة الزمنية المتاحة، مشدداً على أنه فضل الميدان على الاكتفاء بمتابعة البطولة من بعيد. كما أعرب عن امتنانه للاعبين الذين تحملوا ضغوطاً نفسية كبيرة في الأشهر الأخيرة، واصفاً مواجهة منتخبات قوية في أجواء جماهيرية حاشدة باللحظات الصعبة التي تتطلب تعاملاً خاصاً.

يذكر أن المنتخب التونسي كان قد بصم على تصفيات إفريقية مثالية، حيث تأهل إلى النهائيات دون أي هزيمة ودون تلقي أي هدف في شباكه، مما يجعل الإخفاق الحالي أكثر إثارة للجدل. وتأتي هذه الانتكاسة لتضاف إلى سلسلة من النتائج المتذبذبة التي شهدها الفريق، بدءاً من الخروج المبكر من ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية مطلع العام الجاري، وصولاً إلى مرحلة الاستعدادات غير المستقرة التي سبقت كأس العالم. وحتى الآن، لم يحسم المدرب الفرنسي موقفه بشكل نهائي بشأن استمراريته أو مستقبله المهني، مكتفياً بالإشارة إلى أن الاتفاق كان يقتصر على مهمة محددة وفترة قصيرة جداً.

أحدث أقدم