
أنقرة، تركيا – أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، اليوم الخميس، أن قمة الحلف المقبلة، المقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة خلال شهر جويلية القادم، ستشهد الإعلان عن عقود دفاعية جديدة تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.
وفي كلمة ألقاها أمام المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، أكد ستولتنبرغ أن هذه الاستثمارات الضخمة تأتي في إطار تعزيز القدرات الدفاعية للحلف وتأكيد الالتزام الجماعي بالأمن الأوروبي والأطلسي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح المسؤول الأطلسي أن القمة المرتقبة لن تقتصر على الإعلانات الاقتصادية المتعلقة بالصناعات الدفاعية، بل ستشمل أيضاً تعهداً قوياً بدعم أوكرانيا المستمر، وذلك بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي من المتوقع أن يشارك في أعمال القمة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يتصاعد فيه التوتر على الحدود الشرقية لأوروبا، وتستمر فيه الجهود الدولية لدعم كييف في مواجهة العدوان الروسي. ومن المتوقع أن تركز المناقشات على سبل تعزيز المساعدات العسكرية والمالية والإنسانية لأوكرانيا، بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات طويلة الأمد لضمان أمنها وسيادتها.
وتعد قمة أنقرة فرصة حاسمة للحلف لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها سابقاً، وللتوافق على خطوات مستقبلية لمواجهة التهديدات المتغيرة. وتشمل هذه التهديدات، إلى جانب الصراع في أوكرانيا، قضايا الأمن السيبراني، والإرهاب، والتحديات الناشئة عن سلوك بعض الدول الأخرى التي تهدد الاستقرار الدولي.
وفي سياق متصل، أشار روته إلى أهمية التعاون الوثيق بين الدول الأعضاء في الحلف لضمان فعالية الردع والدفاع، مؤكداً أن الاستثمارات الجديدة في مجال الدفاع ستسهم في تحديث القدرات العسكرية وتعزيز التنسيق بين القوات، بما يخدم مصالح الأمن المشترك.
كما استعرض الأمين العام للناتو جهود الحلف في مواجهة التحديات الأمنية الجديدة، بما في ذلك الاستثمار في التقنيات المبتكرة وتعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة الأجيال القادمة من التهديدات. ويُتوقع أن تسفر القمة عن قرارات استراتيجية تهدف إلى تعزيز التضامن والتماسك داخل الحلف، وتأكيد التزامه بحماية الأمن الجماعي لأعضائه.
ومن جانبها، تسعى تركيا، بصفتها الدولة المضيفة، إلى لعب دور محوري في إنجاح القمة، وتعزيز مكانتها كشريك استراتيجي فعال داخل الحلف. وتأتي استضافة أنقرة للقمة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية معقدة، مما يضع على عاتق الحلف مسؤولية مضاعفة في الحفاظ على السلام والأمن.