وبهذا الهدف، رفع ميسي رصيده التهديفي في البطولة إلى 17 هدفاً، ليصبح بذلك الهداف التاريخي المطلق لكأس العالم، متجاوزاً الرقم السابق الذي كان بحوزة الهداف الألماني السابق ميروسلاف كلوزه الذي سجل 16 هدفاً.
ويأتي هذا الإنجاز ليضاف إلى مسيرة ميسي الحافلة بالأرقام القياسية والإنجازات الفردية والجماعية، مؤكداً على مكانته كواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ. منذ ظهوره الأول في المونديال، والجميع يترقب بصبر كل لمسة له، وكل تسديدة، وكل هدف، وكل تمريرة حاسمة. اليوم، وبعد سنوات من العطاء والتألق، وصل قائد التانغو إلى قمة جديدة في سباق الهدافين التاريخيين لهذه البطولة العريقة.
لم يكن الطريق إلى هذا الرقم مفروشاً بالورود، فعلى الرغم من الفرحة التي عمت الأرجنتينيين والجماهير العاشقة لميسي، شهدت المباراة لحظة فارقة تحمل في طياتها بعض المرارة. فقبل تسجيله الهدف التاريخي، أهدر ميسي ركلة جزاء في الدقيقة التاسعة من عمر المباراة. وتعد هذه الركلة المهدرة هي الثالثة في تاريخ مشاركات ميسي في بطولات كأس العالم، حيث سبق له أن أضاع ركلة جزاء أمام منتخب أيسلندا في نسخة عام 2018، وأخرى أمام منتخب بولندا في مونديال 2022.
يُذكر أن مسيرة ميسي في كأس العالم بدأت في عام 2006، وشهدت مشاركات متعددة طوال السنوات الماضية، حيث سعى دائماً لقيادة منتخب بلاده إلى منصة التتويج. وعلى الرغم من الاقتراب في عدة مناسبات، يبقى اللقب العالمي حلماً يسعى لتحقيقه. ومع كل بطولة جديدة، ومع كل رقم قياسي جديد يتم كسره، يزداد شغف الجماهير الأرجنتينية والمتابعين حول العالم لرؤية القائد وهو يرفع كأس العالم عالياً.
