العابدي وبن سلمان: فجوات فنية وتراكم أخطاء وراء الأداء المخيب في المونديال!

تونس - 24 ساعة تونس - أقر ثنائي المنتخب التونسي، علي العابدي وأنيس بن سليمان، بتحمل اللاعبين المسؤولية الكاملة عن الأداء المتواضع الذي ظهر به نسور قرطاج في نهائيات كأس العالم، مؤكدين أن النتائج المخيبة والفجوات الفنية المتراكمة منذ التجمعات الأخيرة للمنتخب، ساهمت بشكل كبير في الخروج المبكر والهزائم الثقيلة التي تعرض لها الفريق.

وجاءت تصريحات اللاعبين، التي تجاوزت لغة التبرير التقليدية، بعد التأكد الرسمي لوداع تونس للمونديال إثر خسارة قاسية أمام اليابان برباعية نظيفة، لتعقب هزيمة مماثلة في الجولة الأولى بخمسة أهداف لواحد، ليصبح اللقاء الثالث أمام هولندا ضمن المجموعة السادسة تحصيل حاصل.

وفي هذا السياق، صرح اللاعب علي العابدي قائلاً: "لا أعتقد أن هناك ما يدعو إلى الثقة الكاملة في المنتخب في الوقت الحالي. الجميع يتحمل المسؤولية، وكل طرف مطالب بتحمل مسؤوليته ودعم المنتخب". وأضاف العابدي أنه "يجب أن نكون واقعيين، فالمنتخب الياباني يلعب بنفس المجموعة منذ عامي 2022 و2023، بينما تم تجميع منتخبنا قبل شهر واحد فقط من البطولة، وهذا الفارق في الانسجام والخبرة الجماعية واضح للجميع". وجدد تأكيده على أن "اللاعبين يتحملون جزءاً من المسؤولية، وأنا أولهم".

وقدم العابدي اعتذاره للجماهير التونسية، مطالباً إياهم بالتفهم والصبر، ومؤكداً تفهمه التام لخيبة أملهم. كما دعا إلى الاستفادة من كافة التجارب، إيجاباً وسلباً، لمواصلة العمل لتطوير المنتخب، خاصة وأن الشارع الرياضي التونسي يتابع الفريق باهتمام كبير. وأشار إلى أن "هذا المنتخب يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب ويمثل مشروعاً للمستقبل، ونتائج هذا العمل قد تتضح بعد 4 أو 5 سنوات، أما الآن فيجب مواصلة العمل والتركيز الكامل على المباراة المقبلة".

من جانبه، اعترف لاعب المنتخب أنيس بن سليمان بأن مستوى الفريق لم يكن كافياً في نهائيات كأس العالم، قائلاً: "لا يوجد سبب للكذب، فمستوى المنتخب لم يكن جيداً بما يكفي". وأوضح أن "تحقيق نتيجة إيجابية في مجموعة قوية يتطلب أن يكون الجميع في أفضل حالاتهم، وهو ما لم يحدث". وأكد بن سليمان تحمل اللاعبين "المسؤولية كاملة عن الأداء والنتائج، خاصة بعد استقبال 9 أهداف وتسجيل هدف واحد فقط في أول مباراتين".

وأضاف بن سليمان: "لا يمكنني القول إن الفارق بين تونس والمنافسين صغير، فالأرقام تتحدث عن نفسها". وذكر بأن المنتخب حقق نتائج جيدة قبل ستة أشهر أمام منتخبات كبيرة، لكن "هذه بطولة جديدة لم يكن الفريق مستعداً لها بالشكل المطلوب". وأشار إلى أن المنتخب مر بفترة صعبة خلال المعسكر الإعدادي، وكذلك بعد الخسارة القاسية أمام السويد وتغيير الجهاز الفني، معتبراً أن "هذه الظروف المعقدة جعلت المرحلة أكثر صعوبة رغم محاولات اللاعبين التركيز".

ووجه بن سليمان رسالة إلى الجماهير التونسية، مؤكداً تفهمه لسأمهم من الوعود، ومشداً على أن اللاعبين "يضحون ويبذلون كل ما لديهم لإسعاد الشعب التونسي، ولكن ما قدموه لم يكن كافياً". وأعرب عن خيبة أمله وحزنه الشديدين بعد هذا الخروج المبكر من المونديال.

أحدث أقدم