ترامب يؤكد أن اتفاقه مع إيران جنب العالم كساداً اقتصادياً

واشنطن - أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أن الاتفاق الذي أبرمه لإنهاء الحرب مع إيران جنّب العالم شبح كساد اقتصادي عالمي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كوبا قد تواجه المصير نفسه الذي مرت به فنزويلا. وتحدث ترمب، في مقابلة تلفزيونية، عن الدور المحوري الذي لعبه قراره بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في الحفاظ على أمن إسرائيل، معتبراً أن الدولة العبرية لما كانت لتستمر على حالها اليوم لولا هذا القرار.

وفي مقابلة مع برنامج "The Axios Show"، شدد ترمب على أن السيناريوهات التي كانت محدقة بالاتفاق مع إيران كانت تنذر بـ"كساد عالمي"، مؤكداً أن الصفقة التي توصل إليها كانت العامل الحاسم في تفادي هذا الخطر. وأضاف ترمب، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس، "هذا النوع من الأمور كان من الممكن أن يتسبب في كساد عالمي"، مضيفاً أن الاتفاق الذي توصل إليه حال دون حدوث ذلك.

وفيما يتعلق بوضع إسرائيل، لم يتردد ترمب في القول: "لولا وجودي لما كانت إسرائيل موجودة اليوم، لأنني أنهيت اتفاق (الرئيس الأميركي السابق) باراك حسين أوباما، الذي كان يشكّل طريقاً نحو امتلاك سلاح نووي". وربط ترمب بشكل مباشر بين قراره التاريخي بإنهاء الاتفاق النووي وبين استمرارية وأمن إسرائيل، مؤكداً على أهمية هذه الخطوة في سياق سياسته الخارجية.

ولدى سؤاله عن احتمالية اتخاذ إجراءات تجاه كوبا بنفس السرعة التي تم التعامل بها مع فنزويلا، أجاب الرئيس الأمريكي السابق بشكل مباشر: "هذا ممكن". وأوضح ترمب أن القرب الجغرافي يلعب دوراً في تحديد سرعة الاستجابة، قائلاً: "هذه الأماكن قريبة منا، بينما إذا نظرت إلى إيران فستجد أن الرحلة إليها طويلة جداً. فنزويلا قريبة نسبياً، وكوبا أقرب بكثير".

الذكاء الاصطناعي والأمن القومي

على صعيد آخر، تطرق ترمب إلى مسألة الذكاء الاصطناعي، حيث أبدى رأيه حول المخاطر المحتملة لأحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة "أنثروبيك" على الأمن القومي للولايات المتحدة. ورغم تأكيده على أن الخطر ليس قائماً "الآن"، إلا أنه أشار إلى أن الأمر "ربما كان كذلك قبل أسبوع"، مما يثير تساؤلات حول تقييمه المستمر للتحديات التكنولوجية.

وعند سؤاله عن حدود سلطته في أعقاب الحرب مع إيران، كانت إجابة ترمب قاطعة: "لا توجد حدود". وأضاف: "لم أتعلم هذا الدرس بعد. أعلم أن هناك حدوداً، لكن لا توجد حدود". هذه التصريحات تفتح الباب أمام تفسيرات مختلفة حول مدى صلاحياته وتعامله مع القضايا الدولية.

في سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة لم تدخل في مفاوضات مع إيران بدافع "اليأس"، معتبراً أن طهران هي الطرف الذي اضطر إلى ذلك لأن "أمرهم انتهى". وأضاف ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "سنمضي حتى نهاية مهلة الستين يوماً، لن يحصلوا على أي أموال، ولا حتى عشرة سنتات".

تأجيل المحادثات في سويسرا

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الجمعة، تأجيل اجتماع كان من المقرر عقده بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في سويسرا. وبررت الوزارة ذلك بأن المحادثات لم تعد ملحة بعد توقيع مذكرة تفاهم إلكترونية بين طهران وواشنطن بشأن إنهاء الحرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النهائي ستعتمد على بدء تنفيذ بنود محددة في مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها".

وفي نفس السياق، أكدت وزارة الخارجية السويسرية في بيان أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لن تعقد الجمعة في منتجع بورجنستوك السويسري. وجاء هذا البيان بعد تصريح متحدث باسم البيت الأبيض بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى رحلة كانت مقررة للقاء المفاوضين الإيرانيين في سويسرا. وكان من المخطط في الأصل عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر ودول أخرى معنية، لإجراء مفاوضات أولية بشأن تنفيذ اتفاق السلام، وفقاً لما أوردته الحكومة السويسرية.

أحدث أقدم