جاري التحميل...

إيبولا يخرج عن السيطرة في الكونغو وتحذيرات دولية بشأن الأطفال!

يشهد تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعداً مقلقاً خلال الأيام الأخيرة، وسط تحذيرات أممية من تزايد الإصابات بين الأطفال واتساع رقعة انتشار المرض في عدد من المناطق الشرقية للبلاد، في وقت تواجه فيه السلطات الصحية صعوبات كبيرة في احتواء الوباء.

وأعلنت وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية تسجيل 635 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و127 حالة وفاة حتى منتصف شهر جوان الجاري، في أحدث حصيلة رسمية تعكس استمرار ارتفاع أعداد المصابين بشكل متسارع. وتُعد هذه الأرقام الأعلى منذ الإعلان عن تفشي المرض في 15 ماي الماضي.

ويعود الوباء الحالي إلى سلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حالياً لقاح معتمد أو علاج نوعي فعال، ما يزيد من تعقيد جهود المكافحة ويثير مخاوف المنظمات الصحية الدولية. 

وتتركز معظم الإصابات في إقليم إيتوري شرقي البلاد، فيما امتد انتشار الفيروس إلى مناطق أخرى في شمال وجنوب كيفو، كما سُجلت حالات في أوغندا المجاورة نتيجة انتقال العدوى عبر الحدود. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأعداد الحقيقية قد تكون أكبر من المعلنة بسبب صعوبات الكشف المبكر ونقص الإمكانيات المخبرية في بعض المناطق. 

وفي هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن الأطفال باتوا من أكثر الفئات عرضة للخطر، خاصة في المناطق التي تعاني من النزاعات المسلحة وسوء التغذية وضعف الخدمات الصحية. وأكدت المنظمة أن استمرار انتشار الفيروس داخل الأسر والمجتمعات المحلية يرفع احتمالات إصابة أعداد أكبر من الأطفال خلال الأسابيع المقبلة. 

كما تواجه جهود مكافحة الوباء تحديات إضافية بسبب انعدام الأمن في بعض المناطق الشرقية للكونغو، حيث أدت هجمات الجماعات المسلحة ونزوح السكان إلى تعطيل عمليات التتبع الصحي ومراقبة المخالطين، ما ساهم في تسريع انتقال العدوى بين المجتمعات المحلية. 

من جهتها، أطلقت منظمة الصحة العالمية والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض خطة استجابة طارئة بقيمة 518 مليون دولار بهدف احتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة صحية إقليمية أوسع، مع تعزيز قدرات المراقبة والتشخيص والاستجابة السريعة في الكونغو والدول المجاورة. 

ويُعد هذا التفشي من أكبر موجات إيبولا التي شهدتها الكونغو خلال السنوات الأخيرة، فيما يحذر خبراء الصحة من أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد قدرة السلطات والمنظمات الدولية على كبح انتشار الفيروس ومنع سقوط المزيد من الضحايا. 

أحدث أقدم