شهدت منطقة مجاز الشرف التابعة لعمادة المنقوش بمعتمدية بوسالم من ولاية جندوبة، اليوم السبت 13 جوان 2026، اندلاع حريق بأراضٍ فلاحية مزروعة بالقمح الصلب، ما أسفر عن احتراق نحو هكتار كامل من المحصول قبل أن تتمكن فرق التدخل من السيطرة على ألسنة اللهب ومنع انتشارها إلى مساحات مجاورة.
وبحسب معطيات أولية من شهود عيان بالجهة، فقد اندلع الحريق على مستوى مقسمين فلاحيين بالمنطقة في ظروف ما تزال غير واضحة، حيث تصاعدت ألسنة النيران بسرعة بفعل ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي خلال هذه الفترة الحساسة من موسم الحصاد.
وسارع عدد من فلاحي المنطقة، إلى جانب أعوان المركب الفلاحي ببدرونة، إلى التدخل باستعمال الوسائل المتاحة لمحاصرة النيران والحد من توسع رقعتها، وذلك قبل وصول وحدات الحماية المدنية التي تولت إخماد الحريق بشكل نهائي وتأمين محيطه تفادياً لتجدد اشتعاله.
ووفق مصادر محلية، فقد ساهم التدخل المبكر للفلاحين وسرعة استجابة فرق الحماية المدنية في تجنب خسائر أكبر، خاصة وأن المنطقة تضم مساحات واسعة من الحبوب الجاهزة للحصاد، والتي تكون أكثر عرضة لخطر الحرائق خلال فصل الصيف.
وعقب السيطرة على الحريق، تحول ممثلو السلطة المحلية وأعوان الحرس الوطني ومصالح الحماية المدنية إلى مكان الحادث لمعاينة الأضرار والوقوف على نقطة انطلاق النيران، في إطار الأبحاث الجارية لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع الحريق.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة المخاوف المتكررة من حرائق الحقول الزراعية خلال موسم الحصاد، حيث تشهد عدة مناطق فلاحية سنوياً خسائر متفاوتة بسبب الحرائق التي قد تنتج عن عوامل طبيعية أو أعطال ميكانيكية أو حتى سلوكيات بشرية غير مسؤولة.
ويؤكد مختصون في المجال الفلاحي أن فترة الحصاد تُعد من أكثر الفترات حساسية بالنسبة لمزارعي الحبوب، نظراً لأن أي حريق مهما كان محدوداً يمكن أن يتسبب في خسائر اقتصادية مباشرة للفلاحين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع هوامش الربح.
وتواصل الجهات المعنية دعوة الفلاحين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال عمليات الحصاد وجمع المحاصيل، مع الحرص على صيانة المعدات الفلاحية وتوفير وسائل التدخل الأولي السريع، بما يساهم في الحد من مخاطر اندلاع الحرائق وحماية الموسم الزراعي من الخسائر.
