أثار إعلان رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، بشأن احتجاز عدد من التونسيين في ليبيا حالة من القلق، بعد تأكيده أن مجموعة مسلحة ليبية قامت باعتراض مواطنين تونسيين قرب مدينة الزاوية واحتجازهم كرهائن للمطالبة بالإفراج عن ليبيين موقوفين داخل السجون التونسية على خلفية قضايا واتهامات جنائية.
ووصف عبد الكبير العملية بأنها "عمل جبان ومشين"، محمّلًا السلطات الليبية المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، وداعيًا إلى التدخل العاجل من أجل إطلاق سراحهم وضمان عودتهم إلى تونس في أسرع وقت ممكن. كما ناشد مختلف الأطراف الليبية والجهات الرسمية التحرك السريع لتطويق الأزمة ومنع أي تصعيد قد يهدد حياة المحتجزين.
وتأتي هذه التطورات في ظل ملف معقد يتعلق بالموقوفين من الجانبين التونسي والليبي، حيث سبق لعبد الكبير أن أكد وجود عشرات التونسيين الموقوفين في ليبيا في قضايا مختلفة، مقابل وجود ليبيين موقوفين في تونس، داعيًا مرارًا إلى تفعيل الاتفاقيات الثنائية بين البلدين لمعالجة هذه الملفات بعيدًا عن أساليب الضغط والاحتجاز.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان وقائع سابقة شهدتها الأراضي الليبية، عندما تعرض تونسيون للاختطاف أو الاحتجاز من قبل مجموعات مسلحة بهدف الضغط على السلطات التونسية لتحقيق مطالب تتعلق بموقوفين ليبيين. وحتى الآن، لم تصدر السلطات التونسية أو الليبية بيانات رسمية مفصلة بشأن عدد المحتجزين أو ملابسات الحادث، فيما تتواصل المساعي الحقوقية والدبلوماسية من أجل تأمين الإفراج عنهم وضمان سلامتهم. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المعلومات المتداولة ما تزال في انتظار تأكيد رسمي من الجهات المختصة. "
