ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي... وآلاف الأسر خارج الحسابات!

تشهد أسواق الأضاحي في تونس هذا العام موجة غلاء غير مسبوقة، وسط حالة من القلق والغضب لدى آلاف العائلات التي باتت عاجزة عن اقتناء أضحية العيد بسبب الأسعار “الجنونية” التي تجاوزت كل التوقعات، في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ورغم فتح نقاط البيع المنظمة وعودة “الرحبات” إلى نشاطها الموسمي، فإن أسعار الخرفان واصلت الارتفاع بشكل لافت، حيث تجاوز سعر الخروف صغير الحجم حاجز 1000 دينار، بينما تراوحت أسعار الأضاحي متوسطة الحجم بين 1700 و2000 دينار، لتصل بعض الخرفان كبيرة الحجم إلى حدود 3000 دينار في عدد من الأسواق.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعيش فيه الأسر التونسية ضغوطًا اقتصادية متزايدة، مع ارتفاع نسب التضخم والضرائب وأسعار المواد الأساسية، مقابل أجور يعتبرها كثيرون غير قادرة على مواكبة الحد الأدنى من متطلبات الحياة اليومية.
ووفق المعطيات الرسمية، بلغت نسبة التضخم في تونس 5.5 بالمائة خلال شهر أفريل 2026، مدفوعة أساسًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية واللحوم والخضر والأسماك، في وقت يحذر فيه مراقبون من مواصلة ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع المقبلة بالتزامن مع ذروة الطلب على الأضاحي.
من جهتهم، يبرر مربو الماشية هذا الارتفاع الكبير بزيادة تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأعلاف والنقل والرعاية البيطرية، مؤكدين أن تكلفة تربية “الرأس الواحد” ارتفعت بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة.
في المقابل، يرى مواطنون أن الأرقام الحالية تعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تعيشها البلاد، معتبرين أن عيد الأضحى تحول بالنسبة إلى آلاف العائلات من مناسبة دينية واجتماعية إلى “عبء ثقيل” يفوق إمكانياتهم، وسط مخاوف من بقاء عدد كبير من الأسر هذا العام دون أضاحي.

◾ س. م 
أحدث أقدم