بوتين يلوّح بالورقة النووية.. تحذيرات روسية تثير قلق أوروبا

عادت المخاوف من التصعيد النووي إلى الواجهة مجدداً بعد سلسلة من التصريحات التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،في الفترة الأخيرة، حذر فيها الغرب من مغبة تجاوز ما تعتبره موسكو "خطوطاً حمراء" في الحرب الدائرة بأوكرانيا.
وأكد بوتين في أكثر من مناسبة أن روسيا تحتفظ بحق استخدام الأسلحة النووية إذا تعرضت سيادتها أو وحدة أراضيها لتهديد وجودي، مشيراً إلى أن العقيدة النووية الروسية تسمح بالرد على هجمات واسعة النطاق حتى وإن كانت بأسلحة تقليدية في بعض الحالات. 
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تزايد الدعم العسكري الأوروبي والأميركي لأوكرانيا، خاصة بعد السماح باستخدام بعض الأسلحة الغربية لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية، وهو ما اعتبرته موسكو تصعيداً خطيراً قد يوسع نطاق الحرب. 
وأثارت التحذيرات الروسية قلقاً واسعاً في العواصم الأوروبية، حيث اعتبر مسؤولون غربيون أن موسكو تلجأ إلى "الردع النووي" للضغط على الدول الداعمة لكييف، فيما شدد حلف شمال الأطلسي على أن أي تهديد نووي يعد تصعيداً غير مقبول وسيقابل بردع جماعي. 
ويشدد الخبراء اليوم أن احتمال استخدام السلاح النووي لا يزال ضعيفاً، إلا أن تكرار الإشارات الروسية إلى هذا الخيار يعكس حجم التوتر غير المسبوق بين موسكو والغرب، وسط مخاوف من أن تؤدي أي حسابات خاطئة إلى مواجهة أوسع قد تهدد الأمن الأوروبي والعالمي. 
أحدث أقدم