وزير الحرب الأمريكى يلوح بالخيار العسكري مجددا ضد إيران !

عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة من جديد، بعدما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن بلاده مستعدة لاستئناف الهجمات العسكرية ضد إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية الجارية بين الطرفين، في وقت يواصل فيه المفاوضون من الجانبين العمل على تجاوز العقبات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.

وجاءت تصريحات هيجسيث خلال مشاركته في حوار شانغريلا الأمني في سنغافورة، حيث شدد على أن القوات الأمريكية تمتلك الإمكانات والجاهزية الكاملة للعودة إلى العمليات العسكرية إذا لم تفضِ المفاوضات إلى نتائج ملموسة. وأوضح أن واشنطن تحتفظ بمخزونات عسكرية وقدرات قتالية كبيرة في المنطقة وخارجها، مؤكداً أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة.

في المقابل، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التوصل لاتفاق يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب معالجة الملفات الأمنية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية. وتشير تقارير إعلامية إلى أن المفاوضات الحالية تتناول أيضاً قضايا رفع بعض العقوبات الاقتصادية وتخفيف القيود المفروضة على طهران مقابل التزامات أمنية ونووية محددة.

ورغم وجود مؤشرات على تقدم نسبي في المحادثات، فإن الخلافات لا تزال قائمة بشأن عدة ملفات حساسة، من بينها مستقبل مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، وآلية رفع العقوبات، إضافة إلى الضمانات التي تطالب بها طهران مقابل أي تنازلات محتملة. كما تتمسك إيران بمواقفها المتعلقة بسيادتها وحقوقها النووية، وهو ما يجعل الطريق نحو اتفاق نهائي معقداً ومليئاً بالتحديات.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة ترقب دولية واسعة، خاصة مع المخاوف من أن يؤدي انهيار المفاوضات إلى عودة التصعيد العسكري في المنطقة، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة البحرية، ويهدد بإشعال مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران بعد أشهر من التوتر والصدامات العسكرية غير المسبوقة.
أحدث أقدم