افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة» بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة العاصمة الجديدة كمركز حديث لإدارة شؤون الدولة. ويحاكي المقر، وفق بيانات رسمية، أحدث مراكز السيطرة عالمياً، ويمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة العسكرية في مصر.
وقال السيسي خلال حفل الافتتاح: «باسم شعب مصر العظيم، أعلن افتتاح مقر (القيادة الاستراتيجية) بالعاصمة الجديدة، لتكون صرحاً لشعب مصر العظيم، وتمثل دور مصر دولة سلام واستقرار». وأضاف أن المقر يضمن «تكامل التخطيط والتنسيق لجميع جهات القوات المسلحة، وتعزيز القدرات القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات بفعالية وكفاءة باستخدام أحدث نظم التكنولوجيا المتطورة».
وأكد بيان صادر عن مجلس الوزراء المصري أن افتتاح المقر «يمثل تجسيداً عملياً لعملية الانتقال إلى العاصمة الجديدة»، مشيراً إلى أن المقر يضم أحدث أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات، مما يعزز سرعة اتخاذ القرار ويرفع كفاءة التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة. وأوضح البيان أن المشروع لا يقتصر على إنشاء مدينة حديثة، بل يستهدف إعادة تنظيم مؤسسات الدولة داخل بيئة عمرانية متطورة تعتمد على أحدث البنى التحتية والتكنولوجيا.
ويأتي افتتاح المقر ضمن خطة مصر لإنشاء عاصمة جديدة شرق القاهرة، انطلقت في مارس 2015 بهدف تخفيف الضغط على العاصمة القديمة التي عانت من التكدس لعقود. وتبلغ مساحة العاصمة الجديدة نحو 700 كيلومتر مربع، وتضم الحي الحكومي الذي بدأت الوزارات في الانتقال إليه تدريجياً عام 2024، إلى جانب البرلمان ومؤسسات سيادية أخرى.
من جانبه، وصف الخبير الاستراتيجي وعضو مجلس الشيوخ المصري السابق، الدكتور عبد المنعم سعيد، الافتتاح بأنه «تأكيد لمكانة العاصمة الجديدة»، مشيراً إلى أنها استضافت مؤخراً فعاليات رياضية ومؤتمرات كبرى تعزز دورها كعاصمة حديثة للبلاد.
