أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ عن قلق بلادها إزاء تجربة إطلاق صاروخ باليستي صيني في جنوب المحيط الهادئ، واصفة العملية بأنها «مزعزعة للاستقرار». جاء ذلك خلال اجتماعها مع نظيرها الصيني وانغ يي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول جنوب شرقي آسيا في مانيلا.
وقالت وونغ للصحافيين: «لقد أوضحنا علناً ومباشرة للصين أننا نعدّ اختبار الصاروخ مزعزِعاً للاستقرار، وطرحنا ذلك بشكل مباشر على وزير الخارجية الصيني في مباحثاتي معه أمس». وأضافت: «نريد منطقة تنعم بالسلام والاستقرار والازدهار. نريد منطقة تلتزم فيها الدول، ومنها القوى الكبرى، بالقانون الدولي، ولا سيما قانون البحار».
وكانت غواصة صينية قد أطلقت في وقت سابق من هذا الشهر صاروخاً باليستياً يحمل رأساً حربياً وهمياً، ووصل إلى عمق بعيد داخل المحيط الهادئ. وأعلنت أستراليا أنها لم تتلقَّ إشعاراً كافياً بشأن الاختبار، في حين نددت مجموعة من دول جزر المحيط الهادئ به، معتبرة أنه يخالف رغبة المنطقة في البقاء خالية من تجارب الأسلحة النووية. ورجّح مراقبون أن يكون الصاروخ سقط في رقعة من المحيط تقع بين جزر سليمان وناورو وتوفالو.
وفي سياق متصل، علّقت وونغ على الاشتباك الذي وقع مؤخراً عند شعاب سيكند توماس شول في بحر الصين الجنوبي، حيث اتهمت مانيلا عناصر صينيين بضرب بحار فلبيني على رأسه بهراوة. وكررت وونغ أن لدى أستراليا «مخاوف حقيقية بشأن السلوك المزعزِع للاستقرار والمسبّب للمخاطر». كما أعلنت الثلاثاء خلال زيارة لسفينة تابعة لخفر السواحل الفلبينيين التبرع لهم بطائرات مسيّرة متطورة وتدريب مشغليها.
يأتي هذا الموقف الأسترالي غداة شجبها «التصرّف الخطير» لبكين في حادثة الاشتباك البحري، مما يعكس تصاعد التوترات بين أستراليا والصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتؤكد كانبيرا على ضرورة احترام القانون الدولي وقانون البحار للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.