هجمات متبادلة بين أوكرانيا وروسيا تسفر عن 13 قتيلاً

أعلنت السلطات المحلية في أوكرانيا وروسيا، الخميس، أن هجمات متبادلة على مناطق مدنية، يقع العديد منها على خط التماس في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة العشرات.

وقال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا عبر تطبيق تيليغرام، إن هجوماً بقنبلة روسية موجهة على مدينة زابوريجيا الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين. وأظهرت لقطات تلفزيونية حصلت عليها وكالة «رويترز» فرق الإطفاء وهي تخمد بقايا حرائق، وفرقاً تبحث بين أنقاض أبنية مدمرة في المدينة التي تعرضت لهجمات مكثفة في الأسابيع الأخيرة.

وفي سياق متصل، أصابت صواريخ روسية ميناء أوديسا على البحر الأسود، وهو موقع آخر تستهدفه موسكو بشكل متكرر، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية.

أما خارج مدينة خاركيف القريبة من الحدود الروسية، فقد ذكرت أجهزة الطوارئ أن هجوماً بطائرات مسيرة روسية أسفر عن مقتل شخص واحد. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أوقع هجوم بطائرات مسيرة بالقرب من مدينة كوبيانسك، في اتجاه الشرق، ثلاثة قتلى. وفي منطقة دونيتسك، حيث يتركز معظم القتال على خط الجبهة الممتد لمسافة 1200 كيلومتر، قال حاكم المنطقة إن شخصاً لقى حتفه وأصيب خمسة آخرون بالقرب من كراماتورسك، إحدى «المدن المحصنة» التي عززت أوكرانيا دفاعاتها.

من جهة أخرى، أفاد مسؤولون في منطقة بيلغورود الروسية بمقتل شخص عندما قصفت القوات الأوكرانية بلدة قريبة من الحدود. كما قال دينيس بوشيلين، الذي عينته موسكو رئيساً للمناطق التي تسيطر عليها روسيا في دونيتسك، إن شخصاً آخر لقى حتفه في منطقة تحت سيطرة القوات الروسية.

وفي تطور لافت، دوت سلسلة انفجارات في العاصمة كييف بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء، عقب تحذير من سلاح الجو الأوكراني بشأن اقتراب صواريخ بالستية. كما أعلنت أوكرانيا، الخميس، أنها تسلمت من روسيا 501 جثة يُفترض أنها لجنود قتلى، في خطوة نادرة للتعاون بين الدولتين المتحاربتين.

على صعيد آخر، ندد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي بمقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية المحتلة من روسيا، ألكسندر ياكوفليف، بضربة مسيّرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها. واتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراء الحادثة، لكن كييف اعتبرت الاتهامات «لا أساس لها»، مشيرة إلى أن موسكو فشلت في تقديم أدلة على صحة اتهاماتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت يدعو فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وحدة الجيش بعد احتجاجات على استقالة وزير الدفاع، فيما وافق البرلمان الأوكراني على تعيين رئيس مجموعة «نافتوغاز» سيرغي كوريتسكي رئيساً للوزراء. كما يجتمع مجلس الدفاع والأمن الألماني - الفرنسي في لحظة «فارقة» للعلاقات بين البلدين، في محاولة لتعزيز التنسيق الاقتصادي والدفاعي في ظل الحرب المستمرة.

أحدث أقدم