في تطور علمي واعد، نجح عالم صيني في تطوير بطارية تعمل بأيونات الصوديوم قادرة على الشحن الكامل خلال أربع دقائق فقط، وهو إنجاز قد يحدث ثورة في مجال تخزين الطاقة والهواتف الذكية والسيارات الكهربائية. هذا الابتكار، الذي أعلنت عنه وسائل إعلام صينية، يتجاوز بكثير سرعة بطاريات الليثيوم أيون التقليدية التي تحتاج عادةً إلى ساعات للشحن.
ووفقاً للدراسة المنشورة، فإن البطارية الجديدة تعتمد على مادة صوديوم هي أرخص وأكثر توفراً من الليثيوم، مما قد يخفض تكاليف الإنتاج بشكل كبير. ويأتي هذا التطور في وقت يتسابق فيه الباحثون حول العالم لإيجاد بدائل أقل كلفة وأكثر استدامة لبطاريات الليثيوم، خاصة مع تزايد الطلب على السيارات الكهربائية وأجهزة التخزين.
وفي سياق متصل، أكد الفريق البحثي أن البطارية حافظت على كفاءة عالية بعد آلاف دورات الشحن والتفريغ، مما يجعلها مناسبة للاستخدام التجاري على المدى الطويل. كما أشاروا إلى أن تقنية الصوديوم أقل عرضة لخطر الاشتعال مقارنة ببطاريات الليثيوم، وهو عامل أمان مهم.
من جهة أخرى، يرى محللون أن هذا الابتكار قد يغير قواعد اللعبة في قطاع الطاقة، لكنهم يحذرون من أن التحدي الأكبر يبقى في نقل التكنولوجيا من المختبر إلى الإنتاج الضخم. ومع ذلك، فإن السرعة القياسية في الشحن تجعل هذه البطارية مرشحة بقوة لدعم انتشار السيارات الكهربائية في الأسواق العالمية.
الجدير بالذكر أن الصين تعد من أكبر الدول المستثمرة في أبحاث البطاريات، وتسعى جاهدة لتعزيز مكانتها كرائدة في مجال الطاقة النظيفة. ويأتي هذا الكشف في إطار سلسلة من الابتكارات الصينية الحديثة التي تهدف إلى تحسين كفاءة الطاقة وتقليل الاعتماد على المواد النادرة.