مخطط تنموي لخفض العجز التجاري إلى 9.9%



يستهدف مخطط التنمية للفترة 2026-2030 خفض العجز التجاري إلى حدود 9.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في أفق سنة 2030، مقابل 12.6 بالمائة متوقعة سنة 2025، وذلك عبر دعم الصادرات والتحكم في نسق الواردات وترشيدها.

وتتوقع الرؤية التنموية الجديدة نمو صادرات السلع بمعدل سنوي يناهز 4.5 بالمائة خلال السنوات الخمس القادمة، مدفوعة بتحسن أداء القطاعات التصديرية، خاصة الصناعات الميكانيكية والكهربائية التي يُنتظر أن تواصل تعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية والتحول نحو المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.

كما يراهن المخطط على دعم قطاع النسيج والملابس، وتنمية صادرات الفلاحة والصناعات الغذائية من خلال تثمين المنتجات الوطنية، وخاصة زيت الزيتون، إلى جانب تطوير صادرات الفسفاط ومشتقاته التي يُتوقع أن تسجل نموًا هامًا بفضل استعادة الإنتاج وتحسين منظومات النقل واللوجستيك.

وفي المقابل، تتجه السياسات المبرمجة إلى التحكم في الواردات، عبر تشجيع الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على المواد غير الضرورية، مع الحفاظ على توريد المواد الأولية ومعدات الإنتاج الضرورية لدعم الاستثمار والتجديد التكنولوجي.

كما يتضمن المخطط توجهًا نحو تقليص العجز الطاقي من خلال تسريع الانتقال إلى الطاقات المتجددة، بما يساهم في الحد من التبعية الطاقية وتخفيف الضغط على الميزان التجاري.

وتشير التقديرات إلى إمكانية التحكم في العجز الجاري ليبلغ معدلًا لا يتجاوز 3.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2026-2030، مقابل 4.1 بالمائة خلال الفترة 2021-2025، بدعم من تطور عائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج وتحسن الخدمات اللوجستية.

ويؤكد مخطط التنمية الجديد أن تعزيز التوازنات الخارجية وتنويع مصادر التمويل وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات المنتجة تمثل ركائز أساسية لدعم مناعة الاقتصاد الوطني وتحسين قدرته على مواجهة الصدمات.

أحدث أقدم