واشنطن تشيد بانخفاض التضخم الحاد في يونيو

أشادت الإدارة الأميركية بالانخفاض المفاجئ والحاد لمعدلات التضخم في الولايات المتحدة، خلال شهر يونيو الماضي، واصفةً الأرقام الرسمية بأنها الأفضل التي تُسجلها البلاد منذ نحو ست سنوات. وجاء رد فعل البيت الأبيض سريعاً عبر منصة التواصل الاجتماعي، حيث غرد الحساب الرسمي للبيت الأبيض: «أسعار في انخفاض، مؤشر أسعار المستهلكين أقل بكثير من التوقعات!».

وفي مؤتمر صحافي عقده عقب صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل، صرّح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفين هاسيت، بأن الانخفاض الشهري لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة يمثل تحولاً جوهرياً يعزز القوة الشرائية للمواطنين، متوقعاً استمرار هذا المسار النزولي لأسعار الطاقة والوقود بالأسواق المحلية. وأكد أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تضع نُصب أعينها خفض أسعار الوقود بشكل ملموس، قائلاً: «الوصول بأسعار البنزين إلى عتبة الـ3 دولارات للجالون الواحد هو هدف واقعي تماماً، وسنعمل على تحقيقه بحلول نهاية الصيف».

من جهته، أوضح المستشار الاقتصادي أن أسعار الطاقة شهدت انخفاضاً كبيراً، في الآونة الأخيرة، بفضل زيادة المعروض وتراجع حدة التوترات الإقليمية. وبشأن الاضطرابات السابقة، قلل من تأثير التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، واصفاً إياها بأنها تسببت في «اضطراب مؤقت وعابر بالأسعار» نجحت الأسواق في تجاوزه سريعاً.

وعلى الصعيدين الأمني واللوجستي، كشف البيت الأبيض عن إحراز البحرية الأميركية تقدماً كبيراً في تأمين ممرات الملاحة الدولية ومساعدة السفن التجارية التابعة للدول الحليفة والصديقة لتيسير عبورها الآمن. وشدد المستشار الاقتصادي على تفاؤل الإدارة بشأن استمرارية واستقرار تدفقات النفط من منطقة الخليج العربي، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لدعم توازن الأسواق العالمية وضمان عدم عودة الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.

وفي سياق متصل، استقرت الأسهم في وول ستريت يوم الثلاثاء، وسط تداولات هادئة نسبياً، بعدما أظهر تقرير أن التضخم في الولايات المتحدة لم يكن بالسوء الذي توقعه الاقتصاديون. وقد عززت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع، رهانات الأسواق على أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي الفائدة دون تغيير في اجتماعه يومَي 28 و29 يوليو الجاري. وفي هذا الصدد، تعهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش بإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي عبر «سياسة نقدية صحيحة»، مما يعزز الثقة في استقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

أحدث أقدم