كشفت تحقيقات رسمية في الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان عن وقائع صادمة، منها إلقاء جنود سجناء أفغان من فوق رافعة شوكية “للتسلية”، وفق ما نقلته شبكة “سكاي نيوز” البريطانية.
وأفادت التحقيقات التي تجريها لجنة خاصة بأن أحد الجنود السابقين في قوات الاحتياط البريطانية، يدعى كريستوفر غرين، روى كيف واجه اتهامات بأنه “مؤيد لحركة طالبان” لمجرد أنه أبدى مخاوفه بشأن مقتل ثلاثة مزارعين في غارة نفذتها القوات الخاصة.
واستمعت اللجنة إلى شهادات من صحافية سابقة تدعى مونيكا غرينفيل، كانت على اتصال بطاقم الدعم اللوجستي للقوات الخاصة، بالإضافة إلى الجندي غرين، اللذين جاءا بعد أن أصدر رئيس اللجنة طلباً للحصول على معلومات.
وتُحقق اللجنة في مزاعم ارتكاب القوات الخاصة البريطانية جرائم حرب في أفغانستان بين عامي 2010 و2013، وسط مزاعم بوجود محاولات للتستر على الوقائع.
وقال غرين، الذي خدم بين جانفي وسبتمبر 2012، إنه حاول إثارة المخاوف بشأن مقتل ثلاثة أشقاء كانوا مزارعين في قرية رحيم. وأوضح أنه تم إطلاق النار عليهم خلال عملية اعتقال، وصفها بأنها “سارت على نحو خاطئ” حيث قامت القوات الخاصة بإطلاق النار على المزارعين بزعم الدفاع عن النفس.
وأضاف أن فريق الاستخبارات في وحدته كان “واضحاً تماماً في أنه لا يوجد ما يشير إلى أن الأشقاء كانوا سوى مزارعين”، فضلاً عن عدم وجود ما يثبت أنهم كانوا قادة في طالبان.
وأشار إلى أنه عندما أثار تساؤلات حول الواقعة، واجه رفضاً شديداً، حيث وصفه أحد الضباط بأنه “مؤيد لطالبان” بسبب تشكيكه في تصرفات القوات الخاصة.
وقال غرين إنه طلب مشاهدة لقطات فيديو لعمليات القتل، والتي أُطلق عليها اسم “تسجيلات إطلاق النار”، لمساعدته على فهم الحادث والتواصل مع السكان المحليين لمحاولة تهدئة الوضع. لكنه مُنع من ذلك رغم حصوله على التصريح اللازم.
وفي شهادة أخرى، استمعت اللجنة إلى أن والدة الأشقاء، بيبي هازراتا، تلقت مبلغاً نقدياً يعادل 3634 جنيهاً إسترلينياً من الحكومة البريطانية بعد وفاة أبنائها، ووصف المبلغ بأنه “مساعدة مالية”.
وأبلغ غرين رئيس اللجنة، اللورد هادون-كيف، بأن هذه “سياسة غير مألوفة” وأنه اعتبرها “اعترافاً ضمنياً بقتل الأبرياء”. وختم بالقول: “لا يسعني إلا أن أعرب لكم عن أسفي لعدم إدلائي بهذا التصريح في وقت سابق”.