أعلنت مديرة الشؤون الطالبية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، عن انطلاق عملية التوجيه الجامعي للسنة الدراسية الجديدة، وذلك من خلال اعتماد منظومة رقمية متطورة إلى جانب مرافقة ميدانية مكثفة لفائدة الطلبة الجدد. وأوضحت المسؤولة أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تسهيل عملية الاختيار والتسجيل في المؤسسات الجامعية، مع ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وفي تصريح لإذاعة موزاييك أف أم، أكدت مديرة الشؤون الطالبية أن المنصة الرقمية المخصصة للتوجيه الجامعي ستكون متاحة بداية من الأسبوع القادم، وتتيح للطلبة الاطلاع على جميع التخصصات المتاحة، والمعدلات المطلوبة، والطاقة الاستيعابية لكل مؤسسة. كما تشمل المنصة أداة تفاعلية تساعد الطالب على تحديد ميوله واختيار التخصص الأنسب له بناءً على نتائجه الدراسية ورغباته.
وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة إلى أنه سيتم تنظيم أيام مفتوحة في مختلف الولايات التونسية تحت إشراف مستشارين مختصين في التوجيه الجامعي، وذلك لتقديم الإرشادات اللازمة للطلبة وأوليائهم. وأضافت أن هذه اللقاءات الميدانية ستشمل أيضاً حصصاً للتوعية بأهمية التوجيه المبكر وتأثيره على المسار الأكاديمي والمهني للطالب.
من جهة أخرى، شددت مديرة الشؤون الطالبية على أن الوزارة أولت اهتماماً خاصاً للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تخصيص فضاءات رقمية ملائمة لهم داخل المنصة، إضافة إلى فرق ميدانية مدربة على التعامل مع هذه الفئة لضمان اندماجهم الكامل في العملية التوجيهية.
وأوضحت المسؤولة أن عملية التوجيه الجامعي ستتم على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى مخصصة للتسجيل عبر المنصة الرقمية، والثانية للمراجعة الميدانية من قبل المستشارين، والثالثة للتأكيد النهائي للخيارات. وأضافت أن الوزارة ستوفر خطاً هاتفياً ساخناً ودعماً فنياً على مدار الساعة للإجابة على استفسارات الطلبة خلال هذه الفترة.
الجدير بالذكر أن هذا الإجراء يأتي في إطار خطة وطنية شاملة لتطوير التعليم العالي في تونس، ويهدف إلى تقليص نسب الانقطاع الدراسي وتحسين ملاءمة التخصصات مع متطلبات سوق العمل. وقد لاقت هذه المبادرة ترحيباً من قبل الطلبة وأوليائهم، الذين اعتبروها خطوة إيجابية نحو توجيه أكاديمي أكثر دقة وفعالية.
