مع حلول موسم السفر الصيفي، يتزايد حجم البيانات الرقمية التي يولدها المسافرون عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو التي يلتقطونها يومياً. غير أن هذه الأصول الرقمية قد تتعرض لخطر الفقدان أو التلف إذا لم تُتخذ إجراءات وقائية مناسبة.
على الصعيد العالمي، يتم إنشاء أكثر من 400 مليون تيرابايت من البيانات يومياً، وفقاً لتقديرات شركة ويسترن ديجيتال، التي أكدت أن حماية هذه البيانات لم تعد ترفاً بل ضرورة ملحة. وفي تصريح حصري لـ«24 ساعة تونس»، قال أويس محمد، المدير الإقليمي ورئيس المبيعات في ويسترن ديجيتال لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وشبه القارة الهندية: «ومع دخول المنطقة ذروة موسم السفر، يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم. ويؤكد هذا النشاط الرقمي المتنامي أهمية الاعتماد على حلول تخزين موثوقة، إلى جانب استراتيجية واضحة للنسخ الاحتياطي».
ولم يعد اختيار حلول التخزين يعتمد على السعة فحسب، بل أصبح مرتبطاً بدورها في ضمان استمرارية الوصول إلى البيانات وتعزيز موثوقيتها والحفاظ على قيمتها على المدى الطويل. ومع تحول البيانات إلى أصول طويلة الأجل في عالم يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي، أصبحت حمايتها ضرورة لا غنى عنها.
وكشف استطلاع أجرته ويسترن ديجيتال بمناسبة اليوم العالمي للنسخ الاحتياطي لعام 2025 أن 63 في المائة من المشاركين سبق أن تعرضوا لفقدان البيانات أو لاختراقات أمنية. ويؤكد هذا الرقم ضرورة اعتماد استراتيجيات نسخ احتياطي منظمة للحماية من المخاطر المحتملة.
وفي هذا السياق، يُنصح المسافرون بمراعاة عدة اعتبارات رئيسية. أولاً، سعة التخزين الكافية، إذ إن حتى الرحلات القصيرة قد تنتج كميات كبيرة من الصور ومقاطع الفيديو عالية الدقة التي قد تصل إلى 400 ميغابايت للدقيقة الواحدة بتقنية 4K. وتوفر حلول التخزين المحمولة التي تصل سعتها إلى 6 تيرابايت حلاً عملياً يتيح تحرير مساحة على الأجهزة المحمولة ومواصلة التسجيل دون انقطاع.
ثانياً، يعد التخزين الهجين الذي يجمع بين الحلول المحلية والخدمات السحابية خياراً استراتيجياً. فرغم أن الخدمات السحابية توفر مرونة وسهولة في الوصول، إلا أن الاتصال بالإنترنت قد يكون غير مستقر في أثناء السفر، وقد يستغرق نقل الملفات الكبيرة وقتاً طويلاً أو تترتب عليه تكاليف إضافية. فعلى سبيل المثال، قد يستغرق رفع ملف فيديو بدقة 4K عبر اتصال بسرعة 2 ميغابت في الثانية أكثر من 25 دقيقة، بينما لا يتطلب ذلك سوى ثوانٍ عبر اتصال ألياف بصرية.
وفي هذا الصدد، شدد أويس محمد على أن «الجاهزية والاستعداد المسبق هما أمران أساسيان لمن يخطط للسفر خلال موسم الصيف. ولا تزال استراتيجية النسخ الاحتياطي المنظمة الوسيلة الأكثر موثوقية للحد من المخاطر وضمان استمرارية الوصول إلى البيانات».
ويبقى التحدي الأكبر هو تغيير سلوك المستخدمين تجاه حماية بياناتهم، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأجهزة الذكية التي تجمع بين التواصل والتنقل وإنشاء المحتوى وإجراء المعاملات في جهاز واحد. ورغم ما يوفره هذا التكامل من سهولة، فإنه يزيد في الوقت نفسه من المخاطر المرتبطة بفقدان البيانات أو تعرضها للخطر نتيجة فقدان الجهاز أو تعطله أو حتى وقوع خطأ بشري.
