مسيّرة إسرائيلية تقتل شيعياً في جنوب لبنان

قتل شخص وأصيب آخر في ضربتين منفصلتين نفذهما الطيران المسيّر الإسرائيلي على جنوب لبنان، الجمعة، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. وأكدت الوكالة أن شاباً من مدينة النبطية استشهد في غارة لمسيّرة معادية استهدفته عصر اليوم عندما كان على دراجة نارية على طريق دوحة بلدة كفررمان، فيما أصيب شخص آخر إصابة خطرة في المنطقة نفسها بعد استهداف سيارته بغارة مماثلة، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل شخصين في جنوب لبنان، وأشارت تقارير إلى أنه شن ضربة جوية استهدفت «إرهابياً من حزب الله» كان يعمل قرب مدخل منشأة تحت الأرض في تلة علي الطاهر، إضافة إلى تحييد مشتبه به على متن سيارة كان يشكل تهديداً للجنود الإسرائيليين. وتأتي هذه الغارات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً رغم توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو الماضي، والذي نص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين.

وفي هذا الصدد، يشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين قبل القبول بالمشاركة في جولة التفاوض المقررة في روما يومي 15 و16 من الشهر الجاري، والتي دعت إليها واشنطن التي استضافت الجولات الخمس الأولى. ولم يؤكد لبنان مشاركته رسمياً بعد. ولا يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل أن قواتها لن تنسحب من «منطقة أمنية» بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها إلا بعد نزع سلاح حزب الله، وهو أمر يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على تحقيقه.

على صعيد متصل، يرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل، معولاً على داعمته إيران لوقف الحرب. غير أن الرئيس اللبناني جوزيف عون نأى بنفسه عن الربط بين ملف لبنان والمفاوضات الإيرانية، قائلاً إن بلاده أصبحت منفصلة عن الوضع الإيراني واتفاقية إسلام آباد. وأكد عون في تصريحات أن استمرار الحرب ليس خياراً، وراهن على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإقناع إسرائيل بالانسحاب، مشدداً على أن إسقاط الحكومة في الشارع ممنوع. وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس اعتقال عنصر في حزب الله خلال اشتباكات في جنوب لبنان ونقله إلى إسرائيل للتحقيق.

أحدث أقدم