سليانة : السيطرة على حريق هائل أتى على هكتارات من الزيتون


تمكنت وحدات الحماية المدنية التونسية، بمساندة فعالة من أعوان الغابات وعدد من فلاحي معتمدية برقو بولاية سليانة، من السيطرة الكاملة على حريق هائل اندلع ظهر يوم الجمعة، في عمادة مزاتة. وقد أتت النيران على مساحات واسعة من الحصيدة، بالإضافة إلى نحو أربعة هكتارات من أشجار الزيتون المثمرة، فضلاً عن أكوام كبيرة من التبن المعدّ لتغذية الماشية، مخلفة بذلك خسائر مادية معتبرة في القطاع الزراعي بالمنطقة.

وأفاد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببرقو، في تصريحات لوسائل الإعلام، بأن الجهود المشتركة والمنسقة بين مختلف الأطراف المعنية كانت حاسمة في تطويق النيران ومنع انتشارها إلى مناطق أوسع، خاصة مع طبيعة المنطقة الفلاحية وتواجد كميات كبيرة من المواد القابلة للاشتعال. وقد سارعت الفرق المختصة، فور تلقيها الإشعار، إلى موقع الحريق مدعومة بتجهيزات الإطفاء اللازمة، في عملية استجابة سريعة تهدف إلى حماية الثروة الفلاحية والبيئية.

ويأتي هذا الحادث في سياق موسمي تتسم فيه تونس بارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، مما يزيد من خطر اندلاع الحرائق وانتشارها السريع. وتشهد البلاد سنوياً، خلال فصلي الصيف والخريف، تسجيل عشرات الحرائق التي تستهدف الغابات والمناطق الزراعية، وغالباً ما تكون أسبابها متعددة تتراوح بين العوامل الطبيعية كارتفاع الحرارة والرياح، والإهمال البشري أو بفعل فاعل، مما يستدعي يقظة مستمرة وتطبيقاً صارماً لإجراءات الوقاية.

وتُعدّ أشجار الزيتون أحد أهم الركائز الاقتصادية والفلاحية في ولاية سليانة وفي تونس عموماً، حيث تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني وتوفر سبل عيش لآلاف الفلاحين. لذا، فإن خسارة أربعة هكتارات من هذه الأشجار تمثل ضربة للفلاحين المتضررين، بالإضافة إلى تدمير الحصيدة والتبن الذي يمثل مخزوناً استراتيجياً للمربين، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع تربية الماشية.

وتدعو السلطات المحلية والوطنية باستمرار إلى ضرورة توخي الحذر والالتزام بالإرشادات الوقائية للحد من اندلاع الحرائق، بما في ذلك تنظيف محيط الأراضي الفلاحية، وعدم إشعال النيران في المناطق الحساسة، والإبلاغ الفوري عن أي بؤرة حريق يتم رصدها. وتظل الفرق المعنية في حالة تأهب قصوى لضمان الاستجابة الفعالة والسريعة لأي طارئ قد يهدد السلامة البيئية والزراعية للبلاد.

أحدث أقدم